صدى النــــوبــــة
أنت غير مسجل بمنتدانا

ونرحب بك للإنضمام الى عائلتنا النوبة أندو ماندو

النوبة فى حاجة لموضوعاتكم ومشاركاتكم
صدى النــــوبــــة

( النـــوبة تــــاج فــــــوق رؤوســـــنا )
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
http://indomando.watanearaby.com/
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ماذا تعرف عن الكُشَاف ؟؟
الجمعة 28 يوليو 2017, 1:26 pm من طرف Eman Dahab

» جمعة مباركة
الجمعة 28 يوليو 2017, 5:39 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» تعلم اللغة النوبية في 100صفحة
الأربعاء 18 مايو 2016, 10:34 pm من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» قراءه منهجيه لكتاب (نظام التفاهة) للفيلسوف الكندي المعاصر ألان دونو
الخميس 28 أبريل 2016, 7:31 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الملك سلمان الانسان
السبت 23 أبريل 2016, 6:04 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» احزنو على التكية لا على الجزيرتين
السبت 23 أبريل 2016, 5:59 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» ابني لا تبكي على ريجيني
السبت 23 أبريل 2016, 5:55 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» قراءة في مليونية الارض
السبت 23 أبريل 2016, 5:52 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» مقالي في الجمهورية
السبت 23 أبريل 2016, 5:47 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» المرأة والفلسفة: الإسهام النسائي في الفكر الفلسفي
الأحد 03 أبريل 2016, 6:15 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الاشتراكية الاسلاميه عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
الإثنين 28 مارس 2016, 1:37 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» حقوق المراْه في المنظور التشريعي الاسلامى
السبت 12 مارس 2016, 10:59 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
الخميس 25 فبراير 2016, 7:28 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» سياسة التحرير الاقتصادي :قراءه نقدية إسلاميه
الأحد 21 فبراير 2016, 7:28 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» مظاهر التفكير الفلسفي عند الشيخ فرح ود تكتوك
الجمعة 12 فبراير 2016, 12:05 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» فلسفه الرياضة والتربية البدنية المقارنة
الخميس 04 فبراير 2016, 5:11 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» مناهضه "التطبيع "مع الكيان الصهيوني:أسسه العقدية والسياسية والياته
الأحد 31 يناير 2016, 9:56 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» فلسفه الطب الاسلامى المقارن (1)
الخميس 21 يناير 2016, 2:52 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» القضية الاحوازيه : قراءه منهجيه
الأربعاء 13 يناير 2016, 10:01 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» قراءه نقدية إسلاميه لمظاهر الكهنوت والثيوقراطيه في دلالات مصطلح" الإسلاميين" ومذهب" التفسير السياسي للدين"
الأحد 10 يناير 2016, 8:03 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور السودان الاقليمى" العربى/الاسلامى/ الافريقى" بين التعطيل والتفعيل
الإثنين 04 يناير 2016, 2:54 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» نحو قراءه إسلاميه لمفهوم الحداثة
الثلاثاء 22 ديسمبر 2015, 9:49 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور مصر العربي الاسلامى بين التفعيل والتعطيل
الأربعاء 09 ديسمبر 2015, 9:02 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» المفاهيم السياسية لجماعه الإخوان المسلمين بين الإمام المؤسس و مذهب التفسير السياسي للدين
الأحد 06 ديسمبر 2015, 4:31 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» قراءه إسلاميه لمفهومي الديموقراطيه والاشتراكية
الإثنين 23 نوفمبر 2015, 10:19 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» حماية المال العام:فلسفتها والياتها في المنظور التشريعي الاسلامى
الثلاثاء 17 نوفمبر 2015, 9:52 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» التدين الشكلي:قراءه تقويميه اسلاميه
الأربعاء 11 نوفمبر 2015, 1:45 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الجماعات الاسلاميه بين المذاهب والشيع :دراسة عن بدعه وفتنه التفرق في الدين
السبت 17 أكتوبر 2015, 11:42 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» نحو مذهب اسلامى في العروبة
الأحد 11 أكتوبر 2015, 2:39 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» كتاب : ذكريات وتأملات عن النوبة وتاريخ مصر و السودان / الحاجه مريم فرح
الإثنين 07 سبتمبر 2015, 5:36 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط إندو ماندو على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى
أصـيـــــــل
أصـيـــــــل


عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 14/04/2014

مُساهمةموضوع: الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار   الخميس 25 فبراير 2016, 7:28 am

الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
مصطلح الخطاب: الخطاب لغة ذو دلاله تتصل بالكلام ( الفيروز أبادي/القاموس المحيط/ مادة خطب)، أما اصطلاحا فقد تعددت تعريفات الخطاب ومنها: (الخطاب هو مرادف لمفهوم الكلام، حيث يحيل إلى كيفية يشغل بها المتكلم اللسان داخل سياق تواصلي ما ) (سوسير).غير أننا نستخدم مصطلح خطاب للدلالة على مذهب معين ، يتضمن جمله من الحلول، للمشاكل التي يطرحها واقع معين زمانا ومكانا.
مصطلح الاستنارة و التنوير:أما مصطلحي الاستنارة والتنوير فإننا نجد- في السياق الغربي- إن المفهوم الفرنسي لمصطلح تنوير هو الأسبق في اللغات الاوربيه، ويعنى الذكاء و المعرفة وضوح الفكر، ثم أصبح علامة على عصر اوروبى معين ( القرنين السابع عشر والثامن عشر) ،اعتقد فيه الفلاسفة الغربيون أن أنوار العقل الطبيعي وحدها قادرة على السير بالبشر نحو تقدم العلم والحكمة والحضارة . أما في السياق الاسلامى فان كلمات استنارة تنوير في اللغة العربية مشتقه من الأصل الثلاثي( نور، نار ، أنار) ، وقد استخدم القران اللفظ بدلالته المجازية لوصف الله تعالى ( الله نور السماوات والأرض)، والقران الكريم (وأنزلنا إليكم نورا مبينا)،والرسول(صلى الله عليه وسلم)( وداعيا إلي الله باذنه وسراجا منيرا) .أما من ناحية الاصطلاح فان لمصطلح التنوير دلاله عامه- مشتركه، تتمثل في التنوير كمفهوم مجرد تشترك في فهمه كل الفلسفات والمناهج ، ومضمونها أن تحرير عقل الإنسان من القيود التي تعوق فعاليته كوسيلة للمعرفة ( كأنماط التفكير الخرافي والاسطورى) ،هو احد شروط نقل اى مجتمع من التخلف الحضاري إلي التقدم الحضاري ، كما أن له دلاله خاصة - منفردة تتمثل في تطبيق مفهوم التنوير في واقع اجتماعي معين زمانا ومكانا ، وطبقا للمعنى الذي تنفرد بفهمه فلسفه ومنهج معرفه معينين .
تعريف الخطاب الاسلامى المستنير: بناءا على ما سبق فإننا نعرف (الخطاب الاسلامى المستنير) بأنه مذهب اسلامى ، يهدف- على المستوى الذاتي- إلى تحرير عقل الإنسان المسلم من القيود التي تعوق فعاليته كوسيلة للمعرفة ( كأنماط التفكير الخرافي والاسطورى والبدعى) ، باعتبار أن ذلك هو شرط ذاتي لنقل المجتمعات المسلمة من تخلف النمو الحضاري إلي التقدم الحضاري ،كما يهدف- على المستوى الموضوعي- إلى حل للمشاكل التي يطرحها واقع المجتمعات المسلمة المعين زمانا ومكانا. هذا التعريف يميز بين الإسلام كدين ممثلا في أصوله النصية الثابتة ، والمذاهب الاسلاميه باعتبارها اجتهادا يحتمل الصواب والخطأ، لذا نستخدم مصطلح الخطاب الإسلامي المستنير، ونرفض مصطلح (الإسلام المستنير) الذي يترك مجالا للظن بأن ثمة إسلاما غير مستنير( د.عصمت سيف الدولة، عن العروبة والإسلام، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1986) .
أهداف الخطاب الاسلامى المستنير: ويهدف الخطاب الاسلامى المستنير، إلى تحقيق جمله من الأهداف والغايات، باعتبارها حلولا لمشاكل مشتركه، يطرحها واقع المجتمعات المسلمة المعاصر، واهم هذه الأهداف والغايات هي:
أولا: الحرية:أكد الإسلام على قيمه الحرية بأبعادها المتعددة ،قال تعالى (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) ، وقال تعالى ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ )( الكهف:29)،وقال تعالى ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )(يونس:99) ، وقال عمر بن الخطاب ( رضوان الله عليه )( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحراراً) (فتوح مصر : ص 290 ) ، والحرية في المفهوم الإسلامي هى المقدرة على الترقي المادي والروحي للإنسان، أي المقدرة على إشباع حاجاته المادية والروحية ، هذا الترقي له ضوابط تكليفيه (الوحي)،وتكوينيه (السنن الالهيه الكلية والنوعية التي تضبط حركه الوجود) تحده ولا تلغيه فتكمله وتغنيه .
الموقف من الديموقراطيه: اتساقا مع المفهوم الاسلامى للحرية فان الخطاب الاسلامى المستنير ينبغي لن يتجاوز موقفي الرفض المطلق أو القبول المطلق لمفهوم الديموقراطيه، إلى موقف نقدي يقوم على التمييز بين الدلالات المتعددة للمفهوم ، فالإسلام لا يتناقض مع الدلالة العامة - المشتركة لمفهوم الديمقراطية، اى الديموقراطيه كنظام فني لضمان سلطه الشعب ضد استبداد الحكام.أما الدلالة الخاصة - المنفردة للمفهوم ومثالها الديموقراطيه الليبرالية ، فيقوم الموقف الصحيح منها على اخذ وقبول ما لا يناقض أصول الدين وواقع المجتمعات المسلمة، ورد ورفض ما يناقضهما ،هذا الموقف يقوم إذا على قبول مفهوم الديموقراطيه، بعد تقييده بالمفاهيم الكلية للفلسفة السياسية الاسلاميه،والتي هي بمثابة ضوابط موضوعيه مطلقه للتنظير والممارسة السياسية
ثانيا: العدالة الاجتماعية:اعتبر المنظور الاجتماعي الاسلامى ، أن العدل هو قاعدة من قواعد النظام العام الاسلامى (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) (النساء) .كما اعتبر أن العدل الاجتماعي غاية للنشاط الاقتصادي ، وذلك من خلال تقريره لشرطي العدل الاجتماعي: تكافؤ الفرص وعدالة توزيع الثروة التي تتضمن عدالة الأجور، ففيما يتعلق بالشرط الأول (تكافؤ الفرص)، يقول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ( والله ما احد أحق بهذا المال من احد ،وما من احد إلا وله نصيب في هذا المال نصيب أعطيته أو منعته ،فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وعناؤه وحاجته ،والله لئن بقيت لهم ليصلن الرجل حقه من المال وهو في مكانه يرعى). أما فيما يتعلق بالشرط الثاني (عدالة توزيع الثروة وعدالة الأجور )، روي أن ابوعبيدة تحدث يوماً مع عمر(رضي الله عنه) في استخدام الصحابة في العمل فقال ( أما إن فعلت فأغنهم بالعمالة عن الخيانة )، قال أبو يوسف في تفسيره ( إذا استعملتم علي شيء فابذل لهم العطاء والرزق لا يحتاجون).
ثالثا: الوحدة: حث الإسلام المسلمين على الوحدة ، قال تعالى﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾.
التمييز بين الوحدة ألتكليفيه والتكوينية:غير انه يجب التمييز(وليس الفصل) بين الوحدة ألتكليفيه، والوحدة التكوينية. ومصدر هذا التمييز هو التمييز بين أمه التكليف التي تقوم عليها الأولى ،وأمه التكوين التي تقوم عليها الثانية.فأمه التكليف هى التي تتميز عن غيرها بالمضمون العقدي كما في قوله تعالى﴿ أن هذه أمتكم أمه واحده وأنا ربكم فاعبدون﴾(الأنبياء:92). أما أمه التكوين فهي التي تتميز عن غيرها بالمضمون الاجتماعي كما في قوله تعالى ﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ﴾(الأعراف:160)، وللاخيره دلالة عامه قد تشمل الاسره أو العشيرة أو القبيلة او الشعب ،كما أن لها دلالة خاصة مقصورة على الشعب معين ، يتميز عن غيره بالأرض والتاريخ والحضارة .بناء على ما سبق فان الوحدة ألتكليفيه تتحقق بالاتفاق على أصول الدين اليقينية الورود القطعية الدلالة ، مع اباحه الاختلاف في فروعه الظنية الورود والدلالة قال تعالى﴿أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ (الشورى:13). أما الوحدة التكوينية فتتحقق بالوحدة السياسية لامه معينه اكتمل تكوينها الاجتماعي.

رابعا: الاصاله والمعاصرة (التجديد): ترتبط مشكلة الاصاله والمعاصرة بالمشكلة (الحضارية) ،اى مشكلة كيفية تحقيق التقدم الحضاري في المجتمعات المسلمة؟ و هناك ثلاثة مواقف من هذه المشكلة.الموقف الأول: (التقليد): يقوم على أن تحقيق التقدم الحضاري للمجتمعات المسلمة يكون بالعودة إلى الماضي ، والعزلة عن المجتمعات المعاصرة، وبمنظور علم أصول الفقه هو موقف يقوم على الوقوف عند أصول الدين وفروعه.و التَّقْلِيدِ بالاصطلاح الشرعي قَبُولُ قَوْلِ الْقَائِلِ بِلَا حُجَّةٍ يَذْكُرُهَا ( شرح المحلي على الورقات)، وقد ذم القران التقليد (وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه إباءنا)(لقمان:21). كما نهى عنه الائمه : يقول الإمام احمد بن حنبل( لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري، وخذوا من حيث اخذوا)(ابن القيم أعلام الموقعين،ج2، ص302).الموقف الثاني: (التغريب): يقوم على أن تحقيق التقدم الحضاري للمجتمعات المسلمة لا يمكن أن يتم إلا باجتثاث الجذور ، وتبني قيم المجتمعات الغربية. وفي منظور علم أصول الفقه يقوم على تبني قيم حضارة أخرى تناقض أصول الدين وفروعه " وقد لا يعي أصحاب هذا الموقف بهذا التناقض".الموقف الثالث: الاصاله والمعاصرة (التجديد): أما الموقف الذى يعبر عن الخطاب الاسلامى المستنير فهو الموقف الذى يجمع بين الاصاله والمعاصرة من خلال تقرير أن تحقيق التقدم الحضاري لمجتمعات المسلمة ، يتم باستيعاب ما لا يناقض أصول الإسلام كدين (التي تمثل الهيكل الحضاري للمجتمعات المسلمة) ، سواء كانت من اجتهادات المسلمين ، أو إسهامات المجتمعات المعاصرة الأخرى. كما انه موقف يسند إلى التجديد، والتجديد لغة أعاده الشيء الى سيرته الأولى (لسان العرب 3/111) ،أما في الاصطلاح الشرعي فهو الاجتهاد في فروع الدين المتغيرة، والمقيد"المحدود" بأصوله الثابتة ، قال (صلى الله عليه وسلم) (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) (سنن أبى داود، كتاب الملاحم، باب ما يذكر في قرن المائة ح رقم 3740 والحاكم فى المستدرك 4/522).
السيرة الذاتية للأستاذ/ بابكر كرار: ولد الأستاذ بابكر كرار في 7 فبراير 1930 بمدينه ود مدني ، وتوفى في يوليو 1981 ، بدا الخلوة مبكرا ، حيث تلقى علوم القران على يد الشيخ البوشى ، أما تعليمه الأولى فقد كان بمدرسه النهر بمدني عام 1937 ، ثم قرء المرحلة الابتدائية بالمدرسة الاميريه عام 1941 ، وفى عام 1945 ذهب إلى امدرمان لاكتمال دراسته الثانوية ، وفى السنة الثانية من دخوله مدرسه امدرمان الثانوية قسم الطلاب إلى مدرستين، وكان بابكر كرار من طلاب مدرسه حنتوب الثانوية، وفى عام 1948 جلس لامتحان شهادة كامبردج البريطانية بكلية الخرطوم الجامعية، وقبل بكلية الآداب، وانتقل الى دراسة القانون في العام الثاني ، فصل من جامعه الخرطوم في السنة النهائية لأسباب سياسيه ، فواصل دراسة القانون بجامعه القاهرة فرع الخرطوم ونال درجه القانون فيها .( بابكر كرار: سيرته وفكره/ ناديه يس عبد الرحيم/مركز البحوث والدراسات الافريقيه – جامعه أفريقيا العالمية / الخرطوم/ 2006/ ص 74-77).
نشاط الأستاذ بابكر كرار العام والسياسي : أسس مع آخرون حركه التحرير الاسلامى عام 1949 ، ورغم توثق صله الحركة بجماعه الإخوان المسلمين، إلا انه اعتبر أن حركه التحرير الاسلامى متمايزة عن جماعه الأخوان المسلمين ، لان موقف حركه التحرير الاسلامى موقف تقدمي، حيث كان الأخوان المسلمين يؤمنون بالراسماليه ، بينما تؤمن الحركة بالاشتراكية والعمل السياسي الديموقراطى (بابكر كرار: سيرته وفكره/ ناديه يس عبد الرحيم ص 104)، وحين انتهى مؤتمر الحركه 12/8/1981 إلى اختبار اسم الإخوان المسلمين، اعترض بابكر كرار وانسحب من المؤتمر مع آخرون ، وكون مع آخرون الجماعة الاسلاميه، التي أصدرت ميثاقها 1945 ، وبعد ثوره أكتوبر غيرت الجماعة الاسلاميه اسمها ليصبح الحزب الاشتراكي الاسلامى . أيد الأستاذ / بابكر كرار الرئيس جعفر محمد نميرى في بداية عهده ، ولكن سرعان ما اختلف معه فسافر إلى مصر وغادرها لاحقا إلى ليبيا ، و رغم دعوته للمعارضة السودانية للعمل من ليبيا، إلا انه كان يعارض استخدام العنف والعمل المسلح، وعارض العملية العسكرية التي قامت بها للجبهة الوطنية السودانية عام 1976، عاد إلى السودان فى نوفمبر 1978بعدالمصالحه الوطنية، وواصل عمله السياسي معارضا لنظام نميرى حتى توفى 8/7/
1981 .
مؤلفات الأستاذ بابكر كرار: ومن مؤلفات الأستاذ بابكر كرار : الجماعة الاسلاميه: دعوه ومنهاج/ الفلسفة السياسية ألاقتصاديه / الجبهة الاستقلالية / ميثاقنا والنهوض الثورى ببلادنا / حسم عروبة السودان/ الاختلافات الاساسيه بين الاشتراكية الديموقراطيه والشيوعية / نظرات فى التنظيم العمالي الجديد /الحلول الاشتراكية لمشكلاتنا الاساسيه/ الارضيه التي تتحرك منها الثورة العربية / السودان وانفصام الشخصية/ الإسلام والفكر الاشتراكي العلمي / الأسس الفكرية للثورة الشعبية السودانية/ من التحالف إلى وحده قوه الشعب العاملة (بابكر كرار: سيرته وفكره/ ناديه يس عبد الرحيم ص80-81).
ملامح الخطاب الاسلامى المستنير عند الأستاذ بابكر كرار:
أولا: قضايا الثورة السوانيه :
تحرير الإنسان السوداني : كان الأستاذ / بابكر كرار يدعو إلى تحرير الإنسان السوداني من فساد الأخلاق والمعاملات، وتحرير مجتمع السودان من الاستعمار والتخلف والفقر ، والعودة به إلى ما كان عليه المجتمع في عهد الراشدين وإلى ما كان يراود خلد الإمام المهدي (جمال عنقرة /مع بابكر كرار المفكر العربي الإسلامي السوداني).
الموقف الايجابي من الثورة المهدية : يرى الأستاذ/ بابكر كرار أن حركه الثورة المهدية هي - إلى حد ما - حركه طلابية، لأنها تعبر عن ثوره الطلاب الذين تلقوا تعليمهم في الخلاوى والطرق الصوفية ، وهى المؤسسة التعليمية السائدة حينها ، كما يرى آن المهدي ثار ضد أفكار وقيم اجتماعيه سائدة عند بعض العلماء ، ويرى أن الثورة المهدية من اكبر الثورات الشعبية الظافرة في القرن التاسع عشر فكرا ونضالا وتطلعا وانجازا ، وان الشعب السوداني فى تكوينه الحديث هو ثمره هذه الثورة الكبرى التي قامت على الإيمان بالله ورفع راية الجهاد والاستشهاد من اجل تغيير حاله الخنوع والاستسلام) (ميثاقنا والنهوض الثوري ببلادنا ، ص 6)
مشكله الجنوب : كما يرى الأستاذ بابكر كرار أن قضيه الجنوب في جوهرها وعلى مستوى الجماهير الشعبية هي قضيه التخلف بسب الجغرافيا والتاريخ، وليست قضيه عرقيه او عنصريه ولا قضيه تفاوت بين الثقافات ، ومن هذا المنطلق يرى ان قضيه الجنوب هي امتداد لقضايا الثورة السودانية ، التي تستهدف استخلاص الاراده الوطنية من الضغوط الاجنبيه ، وتحقيق مصالح الجماهير العريضة في الحرية والتقدم والوحدة، وقد عارض الاستاذ/ بابكر كرار اتفاقيه أديس أبابا 1972 لأنها تمثل - حسب وجه نظره - الحل الانجلو امريكى الاسرائيلى لما يجب أن يكون عليه التكوين القومي في السودان ، والإطار الذي يجب يدور في نطاقه السودان .
ثانيا: قضايا الثورة العربية:
أرضيه الثورة العربية وغايات المشروع النهضوى العربي الثلاث:وقد أشار الأستاذ بابكر كرار فى كتابه الارضيه التي يجب أن تتحرك منها الثورة العربية إلى غايات المشروع النهضوى العربي الثلاثة "الحرية والوحدة والاشتراكية " العدالة الاجتماعية ".
التمازج العضوي بين العروبة والإسلام: ويرى الأستاذ/ بابكر كرار أن العلاقة بين العروبة والإسلام هي علاقة تمازح عضوي واندماج موضوعي لا فكاك فيه ، وأن الأمة التي كرمها الله بالإسلام لا يمكن ألا تنهض بمهمتها أو تخرج عن مضامين الإسلام، كما أن المسلمين مندوبون لاحترام العروبة ولو لم يكونوا عربا لما في ذلك من تأكيد لمفاهيم الإسلام الذي جاءت اللغة العربية ناطقة به وكما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إذا ذل العرب ذل الإسلام)
الأفاق المتحركة للقومية العربية : يرى الاستاذ / بابكر كرار أن القومية العربية تمتاز عن سائر القوميات أنها ذات حدود متحركة أو ديناميكيه ، فهي القومية الوحيدة التي تتحدى حاجز الجنس واللون والحدود الجغرافية .
العروبة والمقدرة على امتصاص الجماعات غير العربية : ويرى أن ان العروبة ودينها تمتلك قوه جذب ومقدره فريدة في أن تمتص في كيانها شعوبا وقبائل غير عربيه "سامية " ، فتندمج فى الكيان العربي، وتكتسب وحده التكوين الحضاري المتبلور في التراث الواحد ، النابعة من وحده اللغة.
السودانيون ونقطه الالتقاء العربي – الزنجي : كما يقول الأستاذ بابكر كرار: انه إذا كان العرب يمثلون أهم حلقه وصل بين أسيا وإفريقيا، فان السودانيون يمثلون أهم و اخطر نقطه التقاء بين إفريقيا العربية وإفريقيا الزنجية
الوحدة العربية :
نقد المفهوم الخاطئ للوحدة: يرى الأستاذ/ بابكر كرار أن الوحدة العربية لا تعنى جمع شتات الامه العربية بطرقه حسابيه أليه بضم قطر عربي الى آخر...ويقول أن هذا المفهوم الخاطئ يسعى للوحدة في أسرع وقت ، وباى ثمن، ويخلص إلى أن الوحدة باى ثمن ومع اى قطر مستحيل تحقيقها.
المفهوم الصحيح لوحده والنهوض الثورى الشامل : ويرى الأستاذ بابكر كرار ان المفهوم الصحيح للوحدة هو النهوض الثورى الشامل ، اى الثورة الاجتماعية، التي تتناول كل المجالات الحيوية فى المجتمع ، وهذا التغيير الثورى الشامل فى الواقع الوطني يؤدى بالضرورة تغييرات واسعة في مستوى الوعي والنضال القومي، وبالتالي يؤدى تقريب الجماهير العربية والجهود العربية الساعية لتحقيق الوحدة بين الأقطار العربية.
الموقف الايجابي من ثوره 23 يوليو 1952:
التقييم الموضوعي للثورة : يرى الأستاذ/ بابكر كرار أننا لا نستطيع أن نعطى ثوره يوليو وزنها الحقيقي، إلا إذا أحطنا بالظروف التي نبتت فيها الثورة، والصعوبات التي واجهتها
التمييز بين سلبيات الثورة والسلبيات الاجتماعية: ويرى أننا في حاله تقيمنا لثوره يوليو لابد من النظر لى انجازاتها وتطلعاتها ، فهناك انجاز وتطلعات ، ولكن هذه التطلعات يحول بينها سلبيات المجتمع المصري، فحدث خلط بين نقص وتغيرات في الثورة، وبين سلبيات المجتمع المصري ( ولعله يقصد بهذه السلبيات البيروقراطية الموروثة من عهد الاستعمار).
الموقف الايجابي من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر : كما اتخذ الأستاذ/ بابكر كرار موقفا ايجابيا من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ، فوصف عبد الناصر في مقال له بجريده الأخبار السودانية بالمكسب بالنسبة للعرب ، لاعتبارات عده منها ان شخصيه عبد الناصر قد أصبحت ثروه قوميه للشعوب العربية بأسرها وليس الشعب المصرة وحده، كما يرى أن شخصيه عبد الناصر نبعت من مصر ومكانتها التاريخية، كما عدد الأستاذ/ بابكر كرار المزايا الشخصية لعبد الناصر، و التي جعلت منه ثروة قوميه ضخمه ، وأخيرا يرى الأستاذ بابكر كرار أن شخصيه في قامة جمال عبد الناصر كان لابد ان تتعرض لكثير من النقد .
توحيد قوى الثورة العربية والدفاع عن الثورة الفلسطينية : ودعي الأستاذ/ بابكر كرار الى توحيد قوى الثورة العربية وهي تلك الحركات والقوى المعادية لأمريكا والعدو الصهيوني والقوى الرجعية كما دافع عن الثورة الفلسطينية التي يرى أن مسؤولية كل العرب التلاحم معها، لأن العدو الصهيوني عدو لكل العرب بل للإنسانية جمعاء
ثالثا: الاشتراكية والإسلام:
الاشتراكية والإسلام : كما كان بابكر كرار يدعو إلى تبنى النظام الاقتصادي الاشتراكي ، باعتباره تجسيد لقيم العدالة الاجتماعية والمساواة في الإسلام،وبما يتوافق مع مفاهيم وقيم وقواعد الإسلام، يقول الأستاذ يحي العوض( وفى توثيقنا لمسيرة الأستاذ بابكر كرار ومتابعة بوصلة توجهاته , يتبين لنا تفرد دوافعه في تغيير مواقفه , يسارا ويمينا ، كان هدفه الأول التركيز على الاشتراكية في الإسلام، وإبراز وتحليل كل النصوص الإسلامية التي تدعوا للمساواة والعدالة والتكافل الاجتماعي )( مكر التاريخ ومهارات تمزيق الرموز).
دلاله مصطلح الاشتراكية العلمية عند الأستاذ بابكر كرار : – وقد استخدم الأستاذ بابكر كرار مصطلح الاشتراكية العلمية في العديد من كتاباته ، فعلى سبيل المثال لا الحصر يتحدث في كتاب (ميثاقنا ونهوض الثوري ببلادنا) عن اللقاء التاريخي بين الاشتراكية العلمية والشريعة الاسلاميه ( ميثاقنا ،ط2، 1986، الخرطوم ، ص178)، وهذا الاستخدام لهذا المصطلح أدى إلى اتهامه من قبل البعض بأنه يتبنى الشيوعية "الماركسية " ،وهو غير صحيح ، حيث أن للمصطلح دلالتين:الدلالة الأولى: تعنى الماركسية مقابل الاشتراكيات الطوباوية السابقة عليها لأنها كانت خياليه وغير واقعيه ، وهى دلاله تاريخية، الدلالة الثانية تعنى انتهاج البحث العلمي سبيلا إلى الاشتراكية فكرا وتطبيقا)(د.عصمت سيف الدوله ، النظرية، ج2، ص254)، وهى الدلالة التي كان بقصدها الأستاذ بابكر كرار عند استخدامه لهذا المصطلح.
الموقف النقدي من الماركسية: فقد تجاوز الأستاذ/ بابكر كرار موقفي الرفض المطلق والقبول المطلق للماركسية - باعتبارها إحدى الدلالات الخاصة لمصطلح الاشتراكية – واتخذ منها موقف نقدي ، يأخذ ايجابياتها ويرفض سلبياتها، ويعبر عن ذلك بقوله :ان فضائل الماركسية موجبات في الإسلام (ندوة بنادى العروبة بطرابلس عام 1975م).
المصالحة بين الفكر الإسلامي والقومية والاشتراكية: كما دعي الأستاذ / بابكر كرار إلى تحقيق المصالحة بين الفكر الاسلامى والفكريين القومي العربي والاشتراكي ، لتحرير الإنسان العربي من الاستبداد والتجزئة والتبعية، يقول الأستاذ يحي العوض ( ومهما تنوعت مواقفه الفكرية إسلاميا وعربيا واشتراكيا, فقد انطلق من بوصلة وجدانية واحدة , ما وقر في قلب الراحل هو التأصيل المنبثق من تلك المرجعيات ) ( مكر التاريخ ومهارات تمزيق الرموز).
نقد الراسماليه والتمييز بين الراسماليه والرأسمال: كما كان بابكر كرار يفرق بين رأس المال والرأسمالية , فوصف الرأسمالية بأنها أداة اقتصادية بشعة تسلب قوة عمل العاملين وفائض إنتاجهم ، وتقوم بتصنيف المجتمع الى مترفين ومستغلين.ولكنه لم يعارض توظيف رأس المال وتدويره ولكنه يعارض, توظيف العمالة وتحويلها إلى رقيق اجتماعي بالمال (العتبانى / الرأي العام 23 مايو 2006 م) .
الأسس الفكرية للحزب الاشتراكي الاسلامى: كما سبق ذكره فقد أسس بابكر كرار مع آخرين الحزب الاشتراكي الاسلامى الذى حدد أسسه الفكرية في الإسلام و القومية والاشتراكية.
الطرح الثورى التبشيري للإسلام: وفيما يتعلق بالإسلام بقدم الحزب الطرح التبشيري الثوري للإسلام الذي يجدد خصائصه في التالي: أولا : نبذ الطرح الذرائعى والتبريري والاعتذارى والطائفي للدين، ثانيا: طرح الدين في صفاته الموضوعية باعتباره حاجه إنسانيه يستمد أهميته وفاعليته من فطره الإنسان ومن شريعته العالمية للبشرية جمعاء، ثالثا : هذا الطرح يحدد رسالة الامه العربية، رابعا : هذا الطرح يخترق الطائفية ويزيل حواجزها، خامسا: والمنطلق لفتح باب الاجتهاد.
الفكر القومي: أما فيما يتعلق بالقومية يحدد الحزب مواقع الضعف في التيار القومي وهى أولا: انه لا يطرح الإسلام طرحا ثوريا وتبشيريا، ثانيا :ضعف الفكر الاشتراكي العلمي لدى هذا التيار، ثالثا: تخلفه عن إدراك مفهوم القومية العربية في حدودها المتحركة..
الاشتراكية والإسلام: أما فيما يتعلق بالاشتراكية فيرى الحزب ان التيارات التقدمية والثورية في بلادنا تستمد نزعتها الاشتراكية من الإسلام ومن ثورتنا الكبرى ومن الثورة الاشتراكية العالمية، فالإسلام يقوم في أصوله الأولى على الإيمان بالله والحرية الفردية ووحده البشرية و احترام العمل و مساواة المراه و رعاية اليتامى والفقراء وتحريم الاستغلال والاحتكار ولسرقه..كما يرى الحزب ان مواقع النقض في التيار الاشتراكي هي :عدم تشبع التيار الاشتراكي بالوعي الاسلامى ، وضعف وعى هذا التيار بضرورة توطيد الديموقراطيه وحكم القانون، عجزه عن رؤية القضايا الاساسيه في الثورة السودانية رؤية موضوعيه تقدمه ذات أفاق قوميه)( ميثاقنا والنهوض الثوري ببلادنا ،الخرطوم 1986، طبعه ثانيه، ص 14 -34).

رابعا: تجديد الفكر الاسلامى:
الحدود: كان للأستاذ بابكر كرار مفهومه عن الحدود والقائم على أن بعض الحدود لا تقع تحت طائلة قانون العقوبات, مثل عدم إقامة الصلاة أو الإهمال في أداء المناسك (عتبانى ، مرجع سابق)
الحرية و الوقاية من التمزق الروحي : وكان الأستاذ بابكر كرار يدعو إلى تثبيت قضايا الحرية والوقاية من التمزق الروحي في الدستور الدائم (عتبانى ، الدراسة السابقة).
القران الكريم وقضايا العصر: ويرى الأستاذ/ بابكر كرار ان القران الكريم اهتم بالقضايا الاساسيه ، التي تهم عالم اليوم وهى : الحرية والتحرر من الفقر والتمزق الروحي، ويفسر الايه ( فلا اقتحم العقبة .وما إدراك ما العقبة. فك رقبة. او إطعام في بوم ذى مسغبه ...) فيقول أن العقبة هي الإيمان التام،و فك رقبة هي تحرير الإنسان، وهى العقبة الأولى المعترضة طرق الإنسان للوصول إلى الإيمان التام ، أما إطعام في يوم ذي مسغبة فهو التحرر من الفقر.
التطور: ويرى الأستاذ بابكر كراران الإسلام لا ينكر التطور، بل ينكر الأساس المادي الالحادى للتطور، وان التطور يجد في الإسلام أساسه الفكري فى مصطلح الربوبية ذاته، لانه متصل بمعاني النمو و الزيادة والاضافه،ولكنه لم يميز بين التحول الذي يصيب المادة، والتطور المقصور على الإنسان .
الصراع : كما يرى أن الإسلام سبق الماركسية في الاشاره إلى مفهوم الصراع ودوره وفى التاريخ.إلا انه لم يحدد كون الأصل في العلاقة بين الناس هي الصراع كما فى الماركسية ام المشاركة
النهوض بالمراه:
فصل الحركة النسويه الغربية حرية المراه عن كرامتها: يرى الأستاذ/ بابكر كرار أن الحركات النسائية العالمية المعاصرة فشلت في تحرير المراْه من عبودية النظام الراسمالى ومن أيدلوجيات وأخلاقيات المجتمعات الراسماليه، لأنها فصلت حرية المراْه عن كرامه المراْه ، وضاق معنى التحرر وانحصر في الحرية الاجتماعية، التي تقوم على حساب كرامه المراْه .
الربط بين حرية المراْه وكرمتها والاسره كبؤره ثوريه للمراه: نحن نطلق في تحرير المراه من مهانة التخلف ومن توطيد كرامه المراه في المجتمع السوداني وفى المجتمع الجديد ، هذا المنطق المتكامل الأفق في الكرامة الانسانيه للمراه، وفى الحرية الانسانيه للمراه هو الذي يجعلنا نضع مسئوليه النهوض الثوري بالمراه السودانية على عاتق المثقفين السودانيين، ونجعل الاسره هي الوحدة الاجتماعية للنهوض بالمراه فكريا وروحيا وخلقيا وسياسيا واقتصاديا ، فالاسره هي البوْره الثورية للمراه السودانية ...( ميثاقنا والنهوض الثورى ببلادنا ص 200 -201)
دور المسجد : ويرى الأستاذ / بابكر كرار أن المسجد مرتبط بالاسره والمدرسة ومكمل لهما. ولكن الاتجاه الاستعماري الصهيوني جعل المسجد قصرا للزينة ومظهرا للترف والبذخ والسفه في صرف الأموال العامة والخاصة ، وأداه لصرف المسلمين من معرفه رسالة المسجد الحقيقية.ثم يحدد أوصاف المسجد طبقا للنصوص وهى: أولا: البساطة، ثانيا: الابتعاد عن تزيين المساجد وتفخيمها عن ابن عباس قال الرسول ما أمرت بتشييد المساجد (اى تزيينها) ،و أمر عمر ببناء مسجد وقال( أكن الناس من المطر واياك ان تحمر وتصفر فتفتن الناس)، ثالثا: إقامتها في مواقع تجمع الناس ، رابعا: الإقبال عليها وهو والاهم، قال انس يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلا . وأخيرا يحدد الأستاذ بابكر كرار رسالة المسجد العظمى وهى توحيد المسلمين حول المسجد ورفع رايه التبشير الاسلامى فى بلادنا...( ميثاقنا والنهوض الثوري ببلادنا، ص 202 وما يليها*)
التمييز بين الاستخلاف والملكية : وعند إشارته إلى الفكر الاسلامى وموقفه من المال يميز بين نظريه الاستخلاف"الاسلاميه" وانطوائياتها الفكرية والروحية والاخلاقيه والتشريعية، ونظريه الملكية "الراسماليه" وانطوائياتها الفكرية والروحية والاخلاقيه والتشريعية ( ميثاقنا والنهوض الثوري ببلادنا، ص 185)
دور المؤسسات الدينية :ويرى الأستاذ بابكر كرار ضرورة تحويل المؤسسات الدينية إلى مؤسسات تبشيرية في خدمه الوحدة الوطنية، وتعميق الشعور بوحدتنا الفكرية والاجتماعية والسياسية(ميثاقنا، ص 189)
التحرر من سلبيات الطائفية: ويدعو الاستاذ بابكر كرار الى الحوار الايجابي، الذي يزحزح الجماهير من مواقعها التقليدية، ويقترب بها إلى مواقع الفكر الثوري ، والتحرر من سلبيات الطائفية ،ومن سيطرة العناصر الطفيلية والانتهازية والعميلة ، التي تتاجر بالدين، وتستخدم الطائفية في تحقيق مصالحها الانانيه وغير الشرعية، و الضغط عليها لتضطلع بدورها التاريخي والتقدمي، وهو الاضطلاع بمسئوليات التبشير الاسلامى على مستوى جماهيرها.( ميثاقنا، ص 191)
الموقف الايجابي من الحركة العمالية ومنظماتها النقابية: وقد اتخذ الأستاذ بابكر كرار موقف ايجابي من الحركة العمالية ومنظماتها الديموقراطيه "النقابية " ، حيث يرى أن الوعي الجديد بالإسلام، في مواقفه من القضايا الاجتماعية الاساسيه: قضايا الفكر والعمل والقيم الاخلاقيه والعدالة والتشريع ، عندما ينتقل هذا الوعي الجديد من المعاهد والمحاكم ، إلى القاعدة الجماهيرية العريضة ومنظماتها الجماهيرية والديموقراطيه ،يتحول هذا الوعي إلى قوه سياسيه جديدة، تحبط كل الأساليب التي درجت الدوائر الاستعمارية والرجعية على استخدامها لتضليل الجماهير ، وتصدع وحدتها ، ويسلح هذا الوعي الجديد الجماهير بطاقات جبارة، وبوعي عميق بضرورة القيم الروحية والاخلاقيه ، التي يجب أن يرتفع إليها التخطيط الاقتصادي والاجتماعي والتشريع والقوانين وأحكام القضاء (ميثاقنا ، ص 188).



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صدى النــــوبــــة  :: المنتـــديـــــــــــات :: المنتــدى العــام-
انتقل الى: