صدى النــــوبــــة
أنت غير مسجل بمنتدانا

ونرحب بك للإنضمام الى عائلتنا النوبة أندو ماندو

النوبة فى حاجة لموضوعاتكم ومشاركاتكم

صدى النــــوبــــة

( النـــوبة تــــاج فــــــوق رؤوســـــنا )
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
http://indomando.watanearaby.com/
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة النوبية في 100صفحة
الأربعاء 18 مايو 2016, 10:34 pm من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» قراءه منهجيه لكتاب (نظام التفاهة) للفيلسوف الكندي المعاصر ألان دونو
الخميس 28 أبريل 2016, 7:31 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الملك سلمان الانسان
السبت 23 أبريل 2016, 6:04 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» احزنو على التكية لا على الجزيرتين
السبت 23 أبريل 2016, 5:59 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» ابني لا تبكي على ريجيني
السبت 23 أبريل 2016, 5:55 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» قراءة في مليونية الارض
السبت 23 أبريل 2016, 5:52 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» مقالي في الجمهورية
السبت 23 أبريل 2016, 5:47 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» المرأة والفلسفة: الإسهام النسائي في الفكر الفلسفي
الأحد 03 أبريل 2016, 6:15 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الاشتراكية الاسلاميه عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
الإثنين 28 مارس 2016, 1:37 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» حقوق المراْه في المنظور التشريعي الاسلامى
السبت 12 مارس 2016, 10:59 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
الخميس 25 فبراير 2016, 7:28 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» سياسة التحرير الاقتصادي :قراءه نقدية إسلاميه
الأحد 21 فبراير 2016, 7:28 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» مظاهر التفكير الفلسفي عند الشيخ فرح ود تكتوك
الجمعة 12 فبراير 2016, 12:05 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» فلسفه الرياضة والتربية البدنية المقارنة
الخميس 04 فبراير 2016, 5:11 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» مناهضه "التطبيع "مع الكيان الصهيوني:أسسه العقدية والسياسية والياته
الأحد 31 يناير 2016, 9:56 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» فلسفه الطب الاسلامى المقارن (1)
الخميس 21 يناير 2016, 2:52 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» القضية الاحوازيه : قراءه منهجيه
الأربعاء 13 يناير 2016, 10:01 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» قراءه نقدية إسلاميه لمظاهر الكهنوت والثيوقراطيه في دلالات مصطلح" الإسلاميين" ومذهب" التفسير السياسي للدين"
الأحد 10 يناير 2016, 8:03 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور السودان الاقليمى" العربى/الاسلامى/ الافريقى" بين التعطيل والتفعيل
الإثنين 04 يناير 2016, 2:54 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» نحو قراءه إسلاميه لمفهوم الحداثة
الثلاثاء 22 ديسمبر 2015, 9:49 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور مصر العربي الاسلامى بين التفعيل والتعطيل
الأربعاء 09 ديسمبر 2015, 9:02 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» المفاهيم السياسية لجماعه الإخوان المسلمين بين الإمام المؤسس و مذهب التفسير السياسي للدين
الأحد 06 ديسمبر 2015, 4:31 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» قراءه إسلاميه لمفهومي الديموقراطيه والاشتراكية
الإثنين 23 نوفمبر 2015, 10:19 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» حماية المال العام:فلسفتها والياتها في المنظور التشريعي الاسلامى
الثلاثاء 17 نوفمبر 2015, 9:52 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» التدين الشكلي:قراءه تقويميه اسلاميه
الأربعاء 11 نوفمبر 2015, 1:45 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الجماعات الاسلاميه بين المذاهب والشيع :دراسة عن بدعه وفتنه التفرق في الدين
السبت 17 أكتوبر 2015, 11:42 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» نحو مذهب اسلامى في العروبة
الأحد 11 أكتوبر 2015, 2:39 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» كتاب : ذكريات وتأملات عن النوبة وتاريخ مصر و السودان / الحاجه مريم فرح
الإثنين 07 سبتمبر 2015, 5:36 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور النوبيين في تاريخ ضاحية المعادى بقلم الحاجة / مريم فرح رزق
الأربعاء 02 سبتمبر 2015, 10:13 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» علم النفس الاستخلافى:دراسة في علم النفس الفلسفي الاسلامى
الإثنين 31 أغسطس 2015, 4:01 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط إندو ماندو على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 مستقبل العلاقة بين الأمتين العربية والايرانيه بين الصراع والمشاركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى
أصـيـــــــل
أصـيـــــــل


عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 14/04/2014

مُساهمةموضوع: مستقبل العلاقة بين الأمتين العربية والايرانيه بين الصراع والمشاركة   الأربعاء 15 أبريل 2015, 10:02 am

مستقبل العلاقة بين الأمتين العربية والايرانيه بين الصراع والمشاركة
د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@hotmail.com
تمهيد: هناك خياران - رئيسيان - يحددان مستقبل العلاقة بين الامه العربية بشعوبها المتعددة والامه الايرانيه.
الخيار الأول (الصراع ) : الخيار الأول هو الصراع بين الامتين، وهذا الخيار يلزم من بعض المفاهيم "النظرية" والمواقف "العملية":
المذاهب والبنية الحضارية للأمم والشعوب المسلمة: إذا كان الإسلام يشكل الهيكل الحضاري للامه العربية ، كغيرها من الأمم والشعوب المسلمة ، بما فيها الامه الايرانيه ، فان المذهب السني بتفريعاته المتعددة الاعتقاديه "الكلامية"(كالمذهب الاشعرى والحنبلي والماتريدى والطحاوى ومذهب أهل الظاهر) والفقهية(كالمذهب الحنفي والشافعي والحنبلي والمالكي...) قد أصبح مذهب اغلب أبناء الامه العربية، وغيرها من الأمم والشعوب المسلمة ، ماعدا الامه الايرانيه ، التي أصبح المذهب الشيعي مذهب اغلب أبنائها، فضلا عن انه أصبح جزء من بنيتها الحضارية ،كأغلب الأمم والشعوب المسلمة الأخرى ، ماعدا الامه الايرانيه،التي أصبح المذهب الشيعي جزء من بنيتها الحضارية.
التعصب المذهبي: اتساقا مع ما سبق فان التعصب المذهبي يلزم منه الخيار الأول المتمثل في الصراع بين الأمتين العربية والايرانيه، وهنا يجب تقرير أن التعصب المذهبي يوجد بين أتباع كل المذاهب، وقد ذمه علماء أهل السنة، يقول ابن القيِّم ( وأما المتعصِّب الذي جعل قولَ متبوعه عيارًا على الكتاب والسُّنة وأقوالِ الصحابة، يزِنُها به، فما وافق قول متبوعه منها قبِلَه، وما خالفه ردَّه، فهذا إلى الذمِّ والعقاب أقرب منه إلى الأجر والصَّواب؛ وإن قال - وهو الواقع -: اتَّبعته وقلَّدته، ولا أدري أعلى صوابٍ هو أم لا؟ فالعُهْدة على القائل، وأنا حاكٍ لأقواله، قيل له: فهل تتخلَّص بهذا من الله عند السُّؤال لك عمَّا حكمت به بين عباد الله، وأفتيتهم به؟ فوالله إن للحُكَّام والمفتين لموقفًا للسؤال لا يتخلص فيه إلاَّ مَن عرف الحق، وحكم به، وأفتى به، وأما من عداهما فسيَعلم عند انكشاف الحال أنه لم يكن على شيء )(إعلام الموقِّعين" 2/ 232).
تكفير المخالف في المذهب: كذلك فان تكفير المخالف في المذهب يلزم منه الخيار الأول ، المتمثل في الصراع بين الأمتين العربية والإيرانية ، وهو فضلا عن ذلك يتعارض مع الكثير من النصوص التي تفيد النهى عن تكفير المسلمين: قال تعالى ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمناً تبغون عرض الحياة الدنيا). و قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) ( ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله ) (ترجم له البخاري)، كما انه يتعارض مع الضوابط الشرعية للتكفير التي قررها علماء أهل السنة استنادا إلى النصوص ومنها: ا/ لا تكفير إلا بإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة: والمقصود بالمعلوم من الدين بالضرورة النص يقيني الورود(من الله تعالى او الرسول(صلى الله عليه وسلم)) القطعي الدلالة(لا يحتمل التأويل)لان الخلاف والإنكار فى الفروع جائز ،يقول ابن مفلح( لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع)[الآداب الشرعية 1/186]. ب/ التكفير على العموم أما المعين فيتوقف تكفيره على استيفاء الشروط وانتفاء الموانع: بمعنى جواز القول بان القول المعين هو كفر، أما الشخص المعين فلا يجوز القول بكفره إلا بعد استيفائه شروط التكفير وانتفاء موانعه عنه، يقول ابن تيمية ( إن التكفير العام يجب القول بإطلاقه وعمومه، وأما الحكم على المعين بأنه كافراً أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المعين، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه) (ابن تيمية، الفتاوى، الفتاوى ،مجلد 12، ص22) .ج/ التمييز بين الكفر الأكبر(الاعتقادى) والكفر الأصغر( العملي)، فالأول هو إنكار أصل من أصول الدين، والثاني هو المعصية ، والأول يوجب الخروج من الملة والثاني لا يوجب ذلك، يقول ابن القيم (فأما الكفر فنوعان :كفر اكبر وكفر اصغر.فالكفر الأكبر :هو الموجب للخلود في النار.والأصغر:موجب لاستحقاق الوعيد دون الخلود) (مدارج السالكين :1/364(. د/العذر بالجهل: اى عدم تكفير من جهل ان قوله هو كفر يقول ابن القيم ( أما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام، ولكنهم مخالفون في بعض الأصول كالرافضة والقدرية ونحوهم فهؤلاء أقسام: أحدهما الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له فهذا لا يكفر ولا يفسق ولا ترد شهادته إذا لم يكن قادراً على تعلم الهدى ..)( ابن القيم، الطرق الحكمية، ص174).ه/ لازم المذهب ليس بلازم:اى أن الكفر الذي يلزم منطقيا من مذهب معين لا يوجب التكفير إلا فى حاله التزام أصحاب هذا المذهب بهذا اللازم ، يقول ابن تيمية : (فلازم المذهب ليس بمذهب ، إلا أن يلتزمه صاحب المذهب ،فخلق كثير من الناس ينفون ألفاظاً أو يثبتونها ،بل ينفون معاني أو يثبتونها ،ويكون ذلك مستلزماً لأمور هي كفر ، وهم لا يعلمون بالملازمة) ( مجموع الفتاوى : 5/306).
الموقف الحقيقي للإمام ابن تيميه من الحكم على الشيعة: وهنا نبين خطا المذهب القائل أن مذهب الإمام ابن تيميه في الحكم على الشيعة ، هو مذهب اجمالى ، قائم على إطلاق حكم واحد عليهم هو تكفير الشيعة ، دون تمييز بين فرقها ، و بين أفكارها والأشخاص المنتمين إليها .. و أن الإمام ابن تيميه قد تبنى مذهب تفصيلي ، يميز بين الفرق الشيعية المتعددة ، ، كما يميز بين الأفكار الشيعية والأشخاص المنتمين إلى المذهب او المذاهب الشيعيه، وهو لا يحكم على الشيعة بالخروج الكلى عن الإسلام وان حكم عليهم بالضلال والابتداع .وفيما يلي نشير لمذهب ابن تيميه في الحكم على الشيعة بالتفصيل :
وصف الشيعة بأنها فرقه ضالة ومبتدعه : يصف الإمام ابن تيميه الشيعة بأنها فرقه ضالة ومبتدعه (منهاج السنة 1/160) ، وهذا الوصف" اى الضلال" هو محل إجماع بين علماء أهل السنة بفرقهم المتعددة ، كما يصف الإمام ابن تيميه الشيعة بقلة العلم والعقل , والتناقض والاضطراب , والعداء للمسلمين , والتعاون مع الأعداء ضد المسلمين نسبه لتعاون بعض الشيعة مع التتار فى عهده) مجموع الفتاوى :3/356) ، ومنهاج السنة النبوية: ( 7/220 .
الشيعة مع ضلالهم لم يخرجوا عن الإسلام بالكلية: غير ان الإمام ابن تيميه مع وصفه للشيعة بالضلال، إلا انه لم يخرجهم عن دائرة الإسلام بالكلية ويدل على هذا:
ا/ تقريره أن دخول الكافر في الإسلام على مذهب الرافضة خير له من بقائه على كفره:حيث يقول( وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير , وانتفعوا بذلك , وصاروا مسلمين مبتدعين , وهو خير من أن يكونوا كفارا ) (مجموع الفتاوى : 13/96).
ب/ تقريره أن الرافضة فيهم خلق مسلمون ظاهرا وباطنا : حيث يقول عند ذكر قول الرافضة في عصمة الأئمة( فهذه خاصة الرافضة الأمامية، التي لم يشركهم فيها أحد، لا الزيدية الشيعة , ولا سائر طوائف المسلمين , إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد , المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر , القائلين : بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر , وأولئك ملاحدة منافقون . والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير , فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون باطنا وظاهرا , ليسوا زنادقة منافقين , لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم ..) (منهاج السنة : 2/452 ).
ج/ العذر بالجهل وعدم تكفيره لعوام الشيعة: وقد طبق الإمام ابن تيميه قاعد ه العذر بالجهل اى عدم تكفير من جهل أن قوله هو كفر، وبناء عليها فقد قرر ان عوام الشيعة الذين لم يعرفوا أمرهم قد يكونوا مسلمين حيث يقول (.. وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون , وأما عوامهم الذين لم يعرفوا أمرهم فقد يكونون مسلمين , (منهاج السنة : 2/452 ).
د/ قوله بقاعدة التكفير على العموم أما المعين فيتوقف تكفيره على استيفاء الشروط وانتفاء الموانع: كما طبق الإمام ابن تيميه قاعدة " التكفير على العموم أما المعين فيتوقف تكفيره على استيفاء الشروط وانتفاء الموانع" في الحكم على الشيعة ،والتي تعنى جواز القول بان القول المعين هو كفر، أما الشخص المعين فلا يجوز القول بكفره إلا بعد استيفائه شروط التكفير وانتفاء موانعه عنه. حيث يقول فى مجوع الفتاوى ( وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الَّتِي يَقُولُونَهَا الَّتِي يُعْلَمُ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ كُفْرٌ وَكَذَلِكَ أَفْعَالُهُمْ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِ الْكُفَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ هِيَ كُفْرٌ أَيْضًا . وَقَدْ ذَكَرْت دَلَائِلَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ لَكِنْ تَكْفِيرُ الْوَاحِدِ الْمُعَيَّنِ مِنْهُمْ وَالْحُكْمُ بِتَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ مَوْقُوفٌ عَلَى ثُبُوتِ شُرُوطِ التَّكْفِيرِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ . فَإِنَّا نُطْلِقُ الْقَوْلَ بِنُصُوصِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالتَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ وَلَا نَحْكُمُ لِلْمُعَيَّنِ بِدُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْعَامِّ حَتَّى يَقُومَ فِيهِ الْمُقْتَضَى الَّذِي لَا مَعَارِضَ لَهُ . وَقَدْ بَسَطْت هَذِهِ الْقَاعِدَةَ فِي " قَاعِدَةِ التَّكْفِيرِ)
ه/ إنكاره القول بتفضيل اليهود النصارى على الشيعة : حيث يقول فى الرد على من يفضل اليهود والنصارى على الرافضة ( كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد فهو خير من كل من كفر به , وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة , سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم) (مجموع الفتاوى :35/201 ).
و/ قوله صحة الصلاة خلف الإمام الرافضي: حيث يقول( والفاسق والمبتدع صلاته في نفسه صحيحة , فإذا صلى المأموم خلفه لم تبطل صلاته , لكن إنما كره من كره الصلاة خلفه لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب , ومن ذلك أن من أظهر بدعة أو فجورا لا يرتب إماما للمسلمين , فانه يستحق التعزيز حتى يتوب , فإذا أمكن هجره حتى يتوب كان حسنا , وإذا كان بعض الناس إذا ترك الصلاة خلفه وصلى خلف غيره آثر ذلك حتى يتوب , أو يعزل , أو ينتهي الناس عن مثل ذنبه , فمثل هذا إذا ترك الصلاة خلفه كان فيه مصلحة , ولم يفت المأموم جمعة ولا جماعة , وأما إذا كان ترك الصلاة يفوت المأموم الجمعة والجماعة فهنا لا يترك الصلاة خلفهم إلا مبتدع مخالف للصحابة رضي الله عنهم. وكذلك إذا كان الأمام قد رتبه ولاة الأمور , ولم يكن في ترك الصلاة خلفه مصلحة , فهنا ليس عليه ترك الصلاة خلفه , بل الصلاة خلف الإمام الأفضل أفضل , وهذا كله يكون فيمن ظهر منه فسق أو بدعة تظهر مخالفتها للكتاب والسنة ,كبدعة الرافضة والجهمية( مجموع الفتاوى : 23/354 ).,
تقرير أن علماء أهل السنة لم يجمعوا على تكفير الشيعة : كما ينفى الإمام ابن تيميه إجماع علماء أهل السنة على تكفير الشيعة،من خلال تقريره أن للعلماء قولان فى تكفيرهم حيث يقول في مجموع الفتاوى (وَأَمَّا تَكْفِيرُهُمْ وَتَخْلِيدُهُمْ : فَفِيهِ أَيْضًا لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ : وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . وَالْقَوْلَانِ فِي الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينَ مِنْ الحرورية وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ ...)
التمييز بين الفرق الشيعية : وقد ميز الإمام ابن تيميه بين الفرق " المذاهب" الشيعية المتعددة ،ونتيجة لذلك لم يضع حكم واحد على هذه الفرق، بل وضع أحكام متعددة ،وهذا الموقف يتفق معه فيه كثير من علماء أهل ألسنه الذين قرروا : إن الشيعة على ثلاثة أقسام : قسم كافر بالإجماع كغلاة الشيعة , وقسم غير كافر بالإجماع كالشيعة المفضلة , وقسم وقع فيه خلاف بين العلماء كالرافضة .حيث ذكر الإمام ابن تيمية الشيعة المفضلة عند ذكر الفرق التي أجمع الأئمة على عدم كفرهم (مجموع الفتاوى : 3/351 ). كما ذكر ان غلاة الشيعة بفرقهم المتعددة كفار بالإجماع) منهاج السنة : 3/452 و 5/337) , وذكر أن العلماء لهم في الرافضة قولان , هما روايتان عن الإمام أحمد) مجموع الفتاوى :3/56 والصارم المسلول :567ـ571).
القتال مشروط وليس مطلق : أما تقرير الإمام ابن تيميه وجوب قتال الشيعة فهو مقيد بمن تنطبق عليه شروط القتال من الشيعة، ممن خرج على الحاكم الشرعي، أو أعان الأعداء على المسلمين... فهو من باب مقاتله الفئه الباغية وليس من باب جهاد الكفار المحاربين.
مذهب التفصيل في الحكم على الشيعة عند بعض العلماء المعاصرين :وقد تبنى بعض العلماء المعاصرين ذات مذهب الإمام ابن تيميه في الحكم على الشيعة، والقائم على التفصيل، ومن هؤلاء العلماء :
الشيخ ابن عثيمين : يقول الشيخ ابن عثيمين في الاجابه على السؤال : بالنسبة للرافضة هل يعتبرون كفرة ؟ وكيف يكون تعامل المسلم معهم لأنهم كثيرا ما يظهرون الحقد والبغض لأهل السنة ؟( الرافضة - بارك الله فيك - كغيرهم من أهل البدع ، إذا أتوا بما يوجب الكفر صاروا كفارا وإذا أتوا بما يوجب الفسق صاروا فساقا ، وإذا كان لشيء من أقوالهم القريبة من أقوال أهل السنة شيء من النظر ، وصار محل اجتهاد فهم فيه كغيرهم ، فلا يمكن أن يجاء بجواب عام ويقال :كل الرافضة كفار ، أو كل الرافضة فساق ، لا بد من التفصيل والنظر في بدعتهم ، ويجب علينا أن ندعوهم إلى الحق ، وأن نبيّنه لهم ، وإذا كنا نعلم من أي فرقة هم ، فعلينا أن نبيّن عيب هذه الفرقة ، ولا نيأس ، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل ، ربما يهديهم الله على أيدينا ، فيحصل لنا خير كثير ، والانسان الذي يهتدي بعد أن كان غير مهتد قد تكون فائدته للمجتمع أكثر وأكبر من الذي كان مهتديا من الأول ، لأنه عرف الباطل ورجع عنه ، وبيّنه للناس فيكون بيانه للناس عن علم) (.لقاءات الباب المفتوح رقم السؤال 1557رقم اللقاء 70
3 / 520 طبعة دار البصيرة )
الشيخ سلمان العودة: ويقول الشيخ سلمان عوده في الاجابه على السؤال: ما هو موقف السني من الشيعي ؟ علماً أن هناك ممن يحبونكم ويستمعون لأشرطتكم، ووجدت منه ميلاً للشيعة وانخداعاً بهم بسبب تقيتهم، وعندما ناقشته مراراً لم يقتنع، ويقول هؤلاء الشيعة أفضل منا، ويدعون إلى وحدة المسلمين. ( موضوع الشيعة فيه تفصيل؛ فإن في كتبهم ما هو كفر صريح، ومنها ما هو بدعة غليظة أو دون ذلك، أو فيها ما هو كسائر الكلام.أما الأشخاص فيحكم عليهم بحسب اعتقادهم الذي نعلمه فمن طعن في القرآن، أو أنكر قطعياً معلوماً بالضرورة من الدين، أو اتهم عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها – بالزنا، فهو كافر بالله العظيم. ومن كانت بدعته دون ذلك، كتفضيل علي - رضي الله عنه - على الشيخين فهو مخطئ مبتدع، لكنه لا يكفر بها..، والتفصيل خير من الإجمال).
الشعوبية الفارسية: كذلك فان النزعة الشعوبية الفارسية يلزم منها الخيار الأول المتمثل في الصراع بين الأمتين العربية والايرانيه ، ويتمثل المفهوم التاريخي للشعوبية في انه عندما ظهر الإسلام كان الفرس في طور الشعب ، بينما كان العرب في قلب الجزيرة في طور القبائل، فارتقى إلاسلام بالعرب إلى طور أمة، ثم حمل العرب إلاسلام إلى الفرس ليرتقي بهم إلى أمة مسلمة، غير أن هناك من يرفض هذا الارتقاء، كما كان يستعلى على العرب حملة إلاسلام ،فكانت الشعوبية الفارسية مناهضة للإسلام والعرب معا، يقول البغدادي (الشعوبية الذين يرون تفضيل العجم على العرب ويتمنون عودة الملك إلى العجم) (البغدادي، الفرق بين الفرق، ص285)، ويقول أبن قتيبه (إن الشعوبية بفرط الحسد ووغر الصدر تدفع العرب عن كل فضيلة ، وتلحق بهم كل رذيلة ،وتغلوا في القول في الذم ،وتبهت بالكذب ،وتكابر العيان وتكاد تكفر، ثم يمنعها خوف السيف) (كتاب العرب أو الرد على الشعوبية– رسائل البلغاء ت. محمد كرد علي، ص 344) ، ورغم أن هذه الشعوبية التاريخية خفتت في مراحل تاليه ، إلا أنها استمرت في الظهور عبر تاريخ إيران، وتبنتها قطاعات مقدره من النخب الحاكمه الايرانيه ،رغم تغيير الانظمه السياسية،أخذه أشكال متعددة، منها : الاستيلاء على أجزاء من الامه العربية :كالاحواز- عربستان- والجزر الثلاثه" ابوموسى والطندب الكبرى والكبرى " ...)،وانتهاك سيادة الشعوب العربية على أراضيها ،وتوظيف بعض أبناء الطوائف للشيعية في الامه العربية كأدوات لتحقيق نفوذ ايرانى اقليمى، بما يلزم منه- فعليا – تأجيج مشاعر العداء لإيران لدى الجماهير العربية ، وتأجيج صراع طائفي يتضرر منه الجميع - وأول المتضريين الطوائف الشيعية العربية -. وبهذا تكون النزعة الشعوبية الفارسية شكل من أشكال الاستعمار الاقليمى ، الذي لا يختلف كثيرا عن الاستعمار العالمي :الاستيطاني " الصهيوني"، والقديم " العسكري : البريطاني ، الفرنسي ..." " والجديد " الامبريالي :الامريكى " . وبهذا فان التحرر من النزعه الشعوبية الفارسية هو من أهم شروط حدوث اى قدر ممكن من الوحدة أو التضامن بين الأمتين العربية والايرانيه .
التشيع في الامه العربية من المذهب إلى الطائفة: يتضح من خلال استقراء تاريخ التشيع في الامه العربية (التي أصبح المذهب السني بفرقه المتعددة جزء من بنيتها الحضارية)،انه تحول من مذهب – مذاهب - إلى طائفه – طوائف، اى تحول إلى مذهب -مذاهب - دينيه مقصورة على عشيرة - عشائر أو قبيلة - قبائل معينه ، ويرجع نشوء الطائفة – الطوائف إلى تخلف النمو الاجتماعي، الذي هو احد أبعاد تخلف النمو الحضاري، للمجتمعات المسلمة كمحصله لعوامل ذاتيه وموضوعيه متفاعلة.
من الامه الى الطائفة: وقد اختار عدد من ابناء الطوائف الشيعيه فى الامه العربيه اتخاذ موقف قائم على النظر الى هذه الطوائف باعاتبارها كل قائم بذاته ، ومستقل عن الوطن (الشعب العربى المعين ) والامه (العربية)،وهذا الموقف يلزم منه الخياررلاول المتمثل فى الصراع بين الامتين العربيه والاسلاميه لان هذا يقوم على الانحياز المطلق وغير المشروط للامه الايرانيه وليس لامته العربيه، فضلا عن تأسيسه لتحالفاته على أساس مذهبي طائفي" شيعى" ، وليس على أساس وطني أو قومي أو ديني.
حكم الاقتتال بين المسلمين:
أقسامه: ينقسم الاقتتال بين المسلمين إلى قسمين :
قسم أصلى (غير مشروع ) : الأصل في الاقتتال بين المسلمين انه غير مشروع ، لان الإسلام كدين جعل الأصل والقاعدة في العلاقة بين الناس عامه والمسلمين خاصة هو المشاركة ، لذا عبر القران الكريم عنها بمصطلحات ايجابيه كالتالف كما في قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)، والتعاون كما في قوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى )(2: المائدة)،والموالاة كما في قوله تعالى (المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)(7: التوبة) .أما الصراع- فهو الفرع والاستثناء ، لذا عبر عنه القران الكريم بمصطلحات سلبيه كالعداوة والبغضاء كما في قوله تعالى ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء)(91: المائدة) ،والعدوان كما في قوله تعالى (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . وهناك العديد من النصوص التي تفيد عدم مشرعيه اقتتال المسلمين ومنها: أولا: قال تعالى (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا… ) (الحجرات: 9).فجعلت الايه الأصل هو الصلح بين المسلمين المتقاتلين.ثانيا: قال الرسول (صلى الله عليه وسلم )(إذا الْتَقَى المسلمانِ بسَيْفَيهمَا فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ) (رواه البخاري ومسلم) . ثالثا: وقد وردت الكثير من النصوص التي تدل على حرمة دم المسلم ، وهو ما يفيد أن الأصل هو عدم مشرعيه اقتتال المسلمين ، لأنه يلزم منه - حتما - انتهاك هذه الحرمة، ومن هذه النصوص: قوله تعالى( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)(النساء: 93 )، وقوله تعالى(… وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )(الأنعام: 151) . وروى البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) (لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا).وروى البخاري أيضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ( إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأُمُورِ الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ).
قسم فرعى (مشروع): غير أن الشريعة الاسلاميه أباحت في حالات معينه قتال المسلم، لكن من باب الضرورة وكالاستثناء من القاعدة،ومن هذه الحالات:
الدفاع عن النفس والمال والعِرْض: وقد وردت فيها الكثير من النصوص ومنها الحديث : "مَن قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد..."
قتال الفئة الباغية : وقد أشارت إليه الايه (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )(الحجرات: 9). ورد فى تفسير الطبري ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَعْتَدِّي، وَتَأْبَى الْإِجَابَةَ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ "حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ" يَقُولُ: حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ فِي كِتَابِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ " فَإِنْ فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ" يَقُولُ: فَإِنْ رَجَعَتِ الْبَاغِيَةُ بَعْدَ قِتَالِكُمْ إِيَّاهُمْ إِلَى الرِّضَا بِحُكْمِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ، فَأَصْلِحُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى الَّتِي قَاتَلَتْهَا بِالْعَدْلِ: يَعْنِي بِالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي جَعَلَهُ عَدْلًا بَيْنَ خَلْقِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ) .وورد في تفسير القرطبي ( في هَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ الْمَعْلُومُ بَغْيُهَا عَلَى الْإِمَامِ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَعَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ مَنَعَ مِنْ قِتَالِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قِتَالُ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ. وَلَوْ كَانَ قِتَالُ الْمُؤْمِنِ الْبَاغِي كُفْرًا لَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالْكُفْرِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ! وَقَدْ قَاتَلَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْإِسْلَامِ وَامْتَنَعَ مِنَ الزَّكَاةِ،)
الاقتتال بين المسلمين لا يدخل تحت باب الجهاد: غير أن الاقتتال بين المسلمين في قسمه المشروع لا يدخل تحت باب الجهاد، لان الجهاد هو قتال الكافر المحارب ، يقول الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق-رحمه الله- في كتاب (بيان للناس) (إن الحرب الإسلامية التي تُعَدُّ جهادًا في سبيل الله، والتي مِن أحكامها أن الشهداء لا يُغَسَّلون ولا يُصلَّى عليهم، وهم أحياء عند ربهم يُرزقون ـ هي الحرب بين المسلمين والكفَّار التي يأذن فيها الإمام، وبدون ذلك لا تكونُ جهادًا في سبيل الله، وما بين المسلمين يدخل تحت الحديث "إذا الْتَقَى المسلمانِ بسَيْفَيهمَا فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ". (رواه البخاري ومسلم) .والواجب على الأمة الإسلامية التدخُّلُ للصُّلْح بمُقتضى قوله تعالى: (وإنْ طائفتانِ مِنَ المؤمنينَ اقْتَتَلُوا فأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ...)....هذا، والواجب في قَتْلَى هذه المعارك مُعاملتُهم كبقية الموتَى، مِن وُجوب غُسْلهم والصلاة عليهم، وإذا كانوا مُتطوِّعين في هذه الحروب فهم آثِمونَ، فإنْ كانوا مُكرَهينَ فالإثْم إثْمُ مَن أكرَههم. هذا حُكم الحرب العدوانية، أمَّا إذا كانت الحرب ردًّا للعدوان فهي حرب مشروعة مِن باب الدفاع عن النفس والمال والعِرْض، وقد سبق فيها حديث: "مَن قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد..." إلاّ إن حكم هؤلاء الشهداء أُخرويٌّ؛ بمعنى أنه يُكرمون عند الله بما يُكرم به شهداء الجهاد في سبيل الله، أما مُعاملتم في الدنيا فهي كمُعاملة غيرهم مِن المَوْتَى يُغسَّلون ويُصلَّى عليهم. والله أعلم) .ويدل على هذا أن علماء أهل السنة تحدثوا عن قتال الفئة الباغية باعتباره فرع- استثناء- مشروط بكثير من الضوابط ، وليس أصل مطلق عن كل ضابط، يقول الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (21/ 283)Sadوفي قوله: {فقاتلوا} دليل على أن الباغي إذا انهزم عن القتال أو ضعف عنه بما لحقه من الآفات المانعة للقتال حرم دمه لأنه غير مقاتل ولم نؤمر بقتاله إلا إذا قاتل؛ لأن الله تعالى قال: {فقاتلوا} ولم يقل فاقتلوا، والمقاتلة إنما تكون لمن قاتل والله أعلم.).ويقول الإمام النووي في شرحه لمسلم (4/ 27) (قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْخَوَارِج وَأَشْبَاهَهُمْ مِنْ أَهْل الْبِدَع وَالْبَغْي مَتَى خَرَجُوا عَلَى الْإِمَام وَخَالَفُوا رَأْي الْجَمَاعَة وَشَقُّوا الْعَصَا وَجَبَ قِتَالهمْ بَعْد إِنْذَارهمْ ، وَالِاعْتِذَار إِلَيْهِمْ . قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " لَكِنْ لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحهمْ وَلَا يُتْبَعُ مُنْهَزِمُهُمْ ، وَلَا يُقْتَل أَسِيرهُمْ ، وَلَا تُبَاح أَمْوَالهمْ، وَمَا لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ الطَّاعَة وَيَنْتَصِبُوا لِلْحَرْبِ لَا يُقَاتَلُونَ ، بَلْ يُوعَظُونَ وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ بِدْعَتهمْ وَبَاطِلهمْ.)
ضوابط الاقتتال المشروع : وإذا كان الاقتتال بين المسلمين في قسمه المشروع لا يدخل تحت باب الجهاد، إلا انه يخضع لضوابط الجهاد ومنها:
القتال مع جماعة المسلمين وإمامهم وليس آحاد الناس أو جماعه من المسلمين : قال تعالى(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا )( التوبة :38) ، ويترتب على هذا أن القتال إنما يكون مع الإمام ، يقول الرسول(صلى الله عليه وسلم)(إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعَدَلَ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ) ، يقول الإمام أحمد بن حنبل ) والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة – البر والفاجر – لا يترك)، ويقول أبو جعفر الطحاوي )والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برِّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء و لا ينقضهما)، ويقول ابن قدامه (وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك) ، ويقول ابن تيمية (ويرون – اى أهل السنة والجماعة- إقامة الحج والجهاد والجُمع مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً).
حرمه قتل المعاهدين والمستأمنين: قال الرسول(صلى الله عليه وسلم)(مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا)(رواه البخاري في صحيحة( .
عدم جواز نقض العهود والمواثيق : قال تعالى (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ) ، ولذا قرر الفقهاء أن الإمام إذا عاهد قومًا، أو أَمَّنَهُم لزم من تحت يده أن يلتزموا بما صدر من الإمام من عهد وميثاق، ويحرم عليهم أن ينقضوا ذلك العهد، يقول الإمام ابن قدامة (وَيَصِحُّ أَمَانُ الْإِمَامِ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ وَآحَادِهِمْ، لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَامَّةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) ( المغني (9242) ، فإذا خِيفَ أن يقاتل العدو المسلمين في وقت العهد والميثاق فإنه حينئذ يُبَلَّغُ بانتهائه، كما قال تعالى(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ )( الأنفال : 58 )، و لذا حرمت الشريعة الخيانة ، يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)(يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ ).
عدم جواز قتل المدنيين كالنساء والولدان و الشيوخ و الأجراء و الرهبان : روى عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ): أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان إذا بعث جيشاً قال : ( انطلقوا باسم الله لا تقتلوا شيخاً فانياً و لا طفلاً صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)( رواه أبو داود في السنن )، ووجد النبي )صلى الله عليه وسلم ( في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فقال: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ فِيمَنْ يُقَاتِلُ) أخرجه أحمد (3/488، رقم (16035 )، و جاء في وصيه ابوبكر الصديق )رضي الله عنه) للجيوش والسرايا(لا يقتلوا وليدًا، ولا شيخًا فانيًا، ولا امرأة، ولا معتزلا في صومعة، وهم في هذا مقتدون بالنبي -صلى الله عليه وسلم فإنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا)
الخيار الثاني(المشاركة) : الخيار الثاني هو المشاركة بين الأمتين العربية والايرانيه، اى تحقيق القدر الممكن من الوحدة بين الأمتين المسلمتين الايرانيه والعربية(وغيرهما من الأمم والشوب المسلمة).
الاتساق مع الإسلام : وهذا الخيار يتسق مع الإسلام كدين الإسلام لأنه جعل الأصل والقاعدة في العلاقة بين الناس هو المشاركة ، لذا عبر القران الكريم عنها القران بمصطلحات ايجابيه كالتالف كما فى قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)، والتعاون كما في قوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى )(2: المائدة)،والموالاة كما في قوله تعالى (المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)(7: التوبة) .أما الصراع- فهو الفرع والاستثناء ، لذا عبر عنه القران الكريم بمصطلحات سلبيه كالعداوة والبغضاء كما في قوله تعالى ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء)(91: المائدة) ،والعدوان كما في قوله تعالى (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . واتساقا مع هذا حثت الكثير من النصوص المسلمين إلى الوحدة قال تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )(آل عمران103). كما نهت الكثير من النصوص عن التفرق ، قال تعالى ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ~ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) ( آل عمران: 104). لذا اعتبر علماء أهل السنة فتنه التفرق امن أعظم الفتن ، يقول الإمام ابن تيمية فى قوله (وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان، فقد يذنب الرجل أو الطائفة ويسكت آخرون عن الأمر والنهي، فيكون ذلك من ذنوبهم، وينكر عليهم آخرون إنكارا منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم، فيحصل التفرق والاختلاف والشر، وهذا من أعظم الفتن والشرور قديما وحديثا).
شروط الخيار الثاني"المشاركة" : غير أن لهذا الخيار العديد من الشروط ، التي يجب الالتزام بها ومن هذه الشروط:
الوحدة الاسلاميه : حث الكثير من النصوص المسلمين إلى الوحدة كقوله تعالى ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾.
التمييز بين الوحدة ألتكليفيه والتكوينية:غير انه يجب التمييز(وليس الفصل) بين الوحدة التكليفيه، والوحدة التكوينية، ومصدر هذا التمييز هو التمييز بين أمه التكليف، التي تقوم عليها الأولى، و التي تتميز عن غيرها بالمضمون العقدي كما في قوله تعالى﴿ أن هذه أمتكم أمه واحده وأنا ربكم فاعبدون﴾(الأنبياء:92)، وأمه التكوين التي تقوم عليها الثانية،والتي تتميز عن غيرها بالمضمون الاجتماعي كما في قوله تعالى ﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ﴾(الأعراف:160)، ، وللاخيره دلالة عامه قد تشمل الاسره أو العشيرة أو القبيلة او الشعب ،كما أن لها دلالة خاصة مقصورة على الشعب معين ، يتميز عن غيره بالأرض والتاريخ والحضارة .بناء على ما سبق فان الوحدة التكليفيه تتحقق بالاتفاق على أصول الدين اليقينية الورود القطعية الدلالة ، مع اباحه الاختلاف في فروعه الظنية الورود والدلالة قال تعالى﴿أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ (الشورى:13) ، وقد أكد عليها علماء أهل السنة، يقول ابن تيميَّة( وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالاجتِماع والائتلاف، ونَهاهم عن الافتراق والاختلاف، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 102 - 103]، إلى قوله: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ [آل عمران: 106]( مجموع فتاوى ابن تيميَّة" 22/ 251)،
أما الوحدة التكوينية فتتحقق بالوحدة السياسية للأمم والشعوب المسلمه. اى اتخاذ كل الخطوات الممكنة تجاه الوحدة ومن هذه الخطوات:
- الإقرار بأن تحقيق الوحدة التكليفيه( الدينية)، بالتقاء المسلمين على أصول الدين، مع اباحه اختلافهم في فروعه ،هو شرط للوحدة التكوينية( السياسية).
- لما كانت الوحدة التكوينية هي وحده بين أمم مسلمه، فان الخطوة الأولى لها هي توحيد كل أمه منها في بشكل تدريجي سلمى مؤسساتي، فوحده كل أمه مسلمه- كآلامه العربية المسلمة- هي خطوه تجاه الوحدة الاسلاميه، وبنفس المستوى فان تحقيق الوحدة الوطنية في كل جزء من أجزاء الامه هو شرط لتحقيق الوحدة القومية للامه ككل .
- إنشاء هيئات مشتركه بين الأمم المسلمة، تنوب عنها في ممارسه بعض السلطات الداخلية والخارجية ، وهذا الشكل يسمح أن يصل الاتفاق إلى حد أن يكون للهيئات حق التمثيل الدبلوماسي و إعلان الحرب وإبرام الصلح ، وهو ما عبر عنه في الفكر السياسي الحديث بالدولة لتعاهديه ( الكونفدراليه) .
من الطائفة إلى الامه : ومن شروط تحقق الخيار الثاني ،المتمثل في المشاركة بين الأمتين العربية والايرانيه، اتخاذ أبناء الطوائف الشيعية في الامه العربية موقف قائم على النظر إلى هذه الطوائف باعتبارها جزء من كل هو الوطن(الشعب العربي المعين) و الامه (العربية).
تجاوز الطائفية : ومن شروط تحقق الخيار الثاني ،العمل المشترك علة تجاوز الطائفيه ، و هنا يجب التمييز – لا الفصل - بين الطائفة كمذهب ديني مقصور على عشيرة أو قبيلة أو شعب معين ، والطائفية كعلاقة انتماء إلى طائفة معينه،فالطائفة نشأت- كما سبق ذكره - نتيجة لتخلف النمو الاجتماعي، الذى هو احد أبعاد تخلف النمو الحضاري، للمجتمعات المسلمة كمحصله لعوامل ذاتيه موضوعيه متفاعلة، وبالتالي فان تجاوز الطائفة، لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال العمل (السلمي والتدريجي)على إلغاء تخلف النمو الاجتماعي،وتخلف النمو الحضاري ، بإلغاء العوامل الذاتية والموضوعية التي يحدث هذا التخلف كمحصله لها ، والمقصود بهذا التجاوز ليس إلغاء الطائفة باعتبارها جزء من كل، بل إلغاء اعتبارها كل قائم بذاته مستقل عن غيره ومتميز عنه.أما الطائفية كعلاقة انتماء إلى الطائفة فان تجاوزها يتحقق من خلال نشر الوعي الاجتماعي والديني، مع ملاحظه أن الوعي اشمل من التعليم، فالتعليم هو شرط للوعي وليس هو الوعي.
إقرار مفهوم المواطنة : ومن شروط تحقق الخيار الثاني إقرار مفهوم المواطنة، الذي يقوم على المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات ، بصرف النظر عن الدين أو المذهب أو العرق ،وهو المفهوم الذي أقرته صحيفة ألمدينه (أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مستقبل العلاقة بين الأمتين العربية والايرانيه بين الصراع والمشاركة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صدى النــــوبــــة  :: المنتـــديـــــــــــات :: المنتــدى العــام-
انتقل الى: