صدى النــــوبــــة
أنت غير مسجل بمنتدانا

ونرحب بك للإنضمام الى عائلتنا النوبة أندو ماندو

النوبة فى حاجة لموضوعاتكم ومشاركاتكم

صدى النــــوبــــة

( النـــوبة تــــاج فــــــوق رؤوســـــنا )
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
http://indomando.watanearaby.com/
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تعلم اللغة النوبية في 100صفحة
الأربعاء 18 مايو 2016, 10:34 pm من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» قراءه منهجيه لكتاب (نظام التفاهة) للفيلسوف الكندي المعاصر ألان دونو
الخميس 28 أبريل 2016, 7:31 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الملك سلمان الانسان
السبت 23 أبريل 2016, 6:04 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» احزنو على التكية لا على الجزيرتين
السبت 23 أبريل 2016, 5:59 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» ابني لا تبكي على ريجيني
السبت 23 أبريل 2016, 5:55 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» قراءة في مليونية الارض
السبت 23 أبريل 2016, 5:52 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» مقالي في الجمهورية
السبت 23 أبريل 2016, 5:47 am من طرف الكاتب الصحفي صلاح فضل

» المرأة والفلسفة: الإسهام النسائي في الفكر الفلسفي
الأحد 03 أبريل 2016, 6:15 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الاشتراكية الاسلاميه عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
الإثنين 28 مارس 2016, 1:37 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» حقوق المراْه في المنظور التشريعي الاسلامى
السبت 12 مارس 2016, 10:59 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الخطاب الاسلامى المستنير عند المفكر الاسلامى السوداني الأستاذ / بابكر كرار
الخميس 25 فبراير 2016, 7:28 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» سياسة التحرير الاقتصادي :قراءه نقدية إسلاميه
الأحد 21 فبراير 2016, 7:28 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» مظاهر التفكير الفلسفي عند الشيخ فرح ود تكتوك
الجمعة 12 فبراير 2016, 12:05 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» فلسفه الرياضة والتربية البدنية المقارنة
الخميس 04 فبراير 2016, 5:11 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» مناهضه "التطبيع "مع الكيان الصهيوني:أسسه العقدية والسياسية والياته
الأحد 31 يناير 2016, 9:56 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» فلسفه الطب الاسلامى المقارن (1)
الخميس 21 يناير 2016, 2:52 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» القضية الاحوازيه : قراءه منهجيه
الأربعاء 13 يناير 2016, 10:01 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» قراءه نقدية إسلاميه لمظاهر الكهنوت والثيوقراطيه في دلالات مصطلح" الإسلاميين" ومذهب" التفسير السياسي للدين"
الأحد 10 يناير 2016, 8:03 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور السودان الاقليمى" العربى/الاسلامى/ الافريقى" بين التعطيل والتفعيل
الإثنين 04 يناير 2016, 2:54 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» نحو قراءه إسلاميه لمفهوم الحداثة
الثلاثاء 22 ديسمبر 2015, 9:49 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور مصر العربي الاسلامى بين التفعيل والتعطيل
الأربعاء 09 ديسمبر 2015, 9:02 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» المفاهيم السياسية لجماعه الإخوان المسلمين بين الإمام المؤسس و مذهب التفسير السياسي للدين
الأحد 06 ديسمبر 2015, 4:31 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» قراءه إسلاميه لمفهومي الديموقراطيه والاشتراكية
الإثنين 23 نوفمبر 2015, 10:19 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» حماية المال العام:فلسفتها والياتها في المنظور التشريعي الاسلامى
الثلاثاء 17 نوفمبر 2015, 9:52 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» التدين الشكلي:قراءه تقويميه اسلاميه
الأربعاء 11 نوفمبر 2015, 1:45 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» الجماعات الاسلاميه بين المذاهب والشيع :دراسة عن بدعه وفتنه التفرق في الدين
السبت 17 أكتوبر 2015, 11:42 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» نحو مذهب اسلامى في العروبة
الأحد 11 أكتوبر 2015, 2:39 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» كتاب : ذكريات وتأملات عن النوبة وتاريخ مصر و السودان / الحاجه مريم فرح
الإثنين 07 سبتمبر 2015, 5:36 pm من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» دور النوبيين في تاريخ ضاحية المعادى بقلم الحاجة / مريم فرح رزق
الأربعاء 02 سبتمبر 2015, 10:13 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

» علم النفس الاستخلافى:دراسة في علم النفس الفلسفي الاسلامى
الإثنين 31 أغسطس 2015, 4:01 am من طرف صبرى محمد خليل خيرى

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط إندو ماندو على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 نحو فهم صحيح لقاعدة " المعاقبة بالمثل"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى
أصـيـــــــل
أصـيـــــــل


عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 14/04/2014

مُساهمةموضوع: نحو فهم صحيح لقاعدة " المعاقبة بالمثل"    الثلاثاء 17 فبراير 2015, 8:26 am

نحو فهم صحيح لقاعدة " المعاقبة بالمثل"
د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تمهيد : أشارت بعض النصوص إلى قاعدة المعاقبة بالمثل ، كما في قوله تعالى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْر لِلصَّابِرِينَ )( النحل : 126)، وقوله تعالى ( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )(البقرة: 194(. غير أن إقرار الشريعة الاسلاميه لهذه القاعدة، في التعامل بين المسلمين والمسلمين، أو بين المسلمين وغير المسلمين، داخل وخارج المجتمع المسلم ، يقترن بالالتزام بجمله من الضوابط الشرعية، والتي بدونها يصبح فهم هذه القاعدة فهم خاطئ، ويترتب عليه الكثير من المفاسد والفتن. ومن هذه الضوابط الشرعية :
ا/ أن المعاقبة بالمثل لا تكون بالمحرم شرعا: أول هذه الضوابط الشرعية أن المعاقبة بالمثل تكون بالمباح وليس بالمحرم شرعا والادله على ذلك :
أولا: أن الآيات المذكورة تقرن الإقرار بقاعدة المعاملة بالمثل بجمل ( إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) و( وَاتَّقُواْ اللّهَ)، وهى اشاره إلى الالتزام بما هو مباح وعدم تجاوزه إلى ما هو محرم.
ثانيا : أن تفسير هذه الآيات لا يشير إلى إقرار قاعدة المعاقبة بالمثل مطلقا ، اى بدون اى ضوابط ، بل العكس فهو يشير إلى أن هذه الآيات إنما هي تقييد لهذه القاعدة ، فعلى سبيل المثال ينقل الطبري في تفسير الايه الأولى القول بأن الايه تفيد النهى عن ألمثله بالكفار المحاربين ،حتى وان مثلوا هم بالمسلمين ، حيث يقول..( فَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ مِنْ أَجْل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه أَقْسَمُوا حِين فَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَوْم أُحُد مَا فَعَلُوا بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ التَّمْثِيل بِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلهمْ فِي الْمُثْلَة بِهِمْ إِنْ رُزِقُوا الظَّفَر عَلَيْهِمْ يَوْمًا , فَنَهَاهُمْ اللَّه عَنْ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَة وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَصِرُوا فِي التَّمْثِيل بِهِمْ إِنْ هُمْ ظَفِرُوا عَلَى مِثْل الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ , ثُمَّ أَمَرَهُمْ بَعْد ذَلِكَ بِتَرْكِ التَّمْثِيل وَإِيثَار الصَّبْر عَنْهُ بِقَوْلِهِ : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرك إِلَّا بِاَللَّهِ } فَنُسِخَ بِذَلِكَ عِنْدهمْ مَا كَانَ أَذِنَ لَهُمْ فِيهِ مِنْ الْمُثْلَة) ، وهو ذات القول الذى ينقله ابن كثير عن البعض حيث يقول (.. . وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَابْن جُرَيْج نَزَلَتْ فِي قَوْل الْمُسْلِمِينَ يَوْم أُحُد فِيمَنْ مُثِّلَ بِهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ ذَلِكَ ) ، كما ينقل الطبري في تفسير الايه الثانية القول بان الايه تبيح للمسلمين قتال من قاتلهم من الكفار في الْحَرَم ، حيث يقول (... وَأَنَّ مَعْنَاهُ : فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فِي الْحَرَم فَقَاتَلَكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِالْقِتَالِ نَحْو اعْتِدَائِهِ عَلَيْكُمْ بِقِتَالِهِ إيَّاكُمْ , لِأَنِّي قَدْ جَعَلْت الْحُرُمَات قِصَاصًا , فَمَنْ اسْتَحَلَّ مِنْكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ حُرْمَة فِي حَرَمِي , فَاسْتَحَلُّوا مِنْهُ مِثْله فِيهِ . وَهَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِإِذْنِ اللَّه لِنَبِيِّهِ بِقِتَالِ أَهْل الْحَرَم ابْتِدَاء فِي الْحَرَم )
ثالثا: أن المماثلة في المعاقبة في الايه (فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) تتعلق بفعل القتال المباح بشروطه ، ولا تنتقل إلى كيفيه هذا الفعل والتي تخضع لضوابط شرعيه ، ينقل الطبرى فى تفسير الايه ( وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَنْ قَاتَلَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَاتِلُوهُمْ كَمَا قَاتَلُوكُمْ . وَقَالُوا : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَبَعْد عُمْرَة الْقَضِيَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2574 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : { فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } فَقَاتِلُوهُمْ فِيهِ كَمَا قَاتَلُوكُمْ .)
رابعا: كما ينقل القرطبي في تفسير الايه ( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) القول بعدم جواز أن يصل اى شخص إلى حقه بخيانة أمانه من خانه في المال(وَالْأَمْوَال يَتَنَاوَلهَا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَدِّ الْأَمَانَة إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك ) . خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْره , فَمَنْ اِئْتَمَنَهُ مَنْ خَانَهُ فَلَا يَجُوز لَهُ أَنْ يَخُونهُ وَيَصِل إِلَى حَقّه مِمَّا اِئْتَمَنَهُ عَلَيْهِ , وَهُوَ الْمَشْهُور مِنْ الْمَذْهَب , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة تَمَسُّكًا بِهَذَا الْحَدِيث , وَقَوْله تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " [ النِّسَاء : 58 ] , وَهُوَ قَوْل عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ . قَالَ قُدَامَة بْن الْهَيْثَم : سَأَلْت عَطَاء بْن مَيْسَرَة الْخُرَاسَانِيّ فَقُلْت لَهُ : لِي عَلَى رَجُل حَقّ , وَقَدْ جَحَدَنِي بِهِ وَقَدْ أَعْيَا عَلَيَّ الْبَيِّنَة , أَفَأَقْتَصُّ مِنْ مَاله ؟ قَالَ : أَرَأَيْت لَوْ وَقَعَ بِجَارِيَتِك , فَعَلِمْت مَا كُنْت صَانِعًا )
خامسا: كما ينقل القرطبي في تفسير الايه ( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ) القول بان من قتل بشي قتل بمثله ، بشرط ان لا يكون محرم أو يدخل في حد التعذيب ، حيث يقول(... لَا خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء أَنَّ هَذِهِ الْآيَة أَصْل فِي الْمُمَاثَلَة فِي الْقِصَاص , فَمَنْ قَتَلَ بِشَيْءٍ قُتِلَ بِمِثْلِ مَا قَتَلَ بِهِ , وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , مَا لَمْ يَقْتُلهُ بِفِسْقٍ كَاللُّوطِيَّةِ وَإِسْقَاء الْخَمْر فَيُقْتَل بِالسَّيْفِ ... وَقَالَ اِبْن الْمَاجِشُونِ : إِنَّ مَنْ قَتَلَ بِالنَّارِ أَوْ بِالسُّمِّ لَا يُقْتَل بِهِ , لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُعَذِّب بِالنَّارِ , إِلَّا اللَّه ) , وَالسُّمّ نَار بَاطِنَة ,. قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : " وَالصَّحِيح مِنْ أَقْوَال عُلَمَائِنَا أَنَّ الْمُمَاثَلَة وَاجِبَة , إِلَّا أَنْ تَدْخُل فِي حَدّ التَّعْذِيب فَلْتُتْرَكْ إِلَى السَّيْف "... وَاتَّفَقَ عُلَمَاؤُنَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَطَعَ يَده وَرِجْله وَفَقَأَ عَيْنه قَصْد التَّعْذِيب فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ , كَمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتَلَةِ الرِّعَاء , وَإِنْ كَانَ فِي مُدَافَعَة أَوْ مُضَارَبَة قُتِلَ بِالسَّيْفِ . وَذَهَبَتْ طَائِفَة إِلَى خِلَاف هَذَا كُلّه فَقَالُوا : لَا قَوَد إِلَّا بِالسَّيْفِ , وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَالشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ . وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا قَوَد إِلَّا بِحَدِيدَةٍ ) , وَبِالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَة , وَقَوْله : ( لَا يُعَذِّب بِالنَّارِ إِلَّا رَبّ النَّار ) . " فَمَنْ اِعْتَدَى " الِاعْتِدَاء هُوَ التَّجَاوُز , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه " [ الْبَقَرَة : 229 ] أَيْ يَتَجَاوَزهَا , فَمَنْ ظَلَمَك فَخُذْ حَقّك مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتك , وَمَنْ شَتَمَك فَرُدَّ عَلَيْهِ مِثْل قَوْله , وَمَنْ أَخَذَ عِرْضك فَخُذْ عِرْضه , لَا تَتَعَدَّى إِلَى أَبَوَيْهِ وَلَا إِلَى اِبْنه أَوْ قَرِيبه , وَلَيْسَ لَك أَنْ تَكْذِب عَلَيْهِ وَإِنْ كَذَبَ عَلَيْك , فَإِنَّ الْمَعْصِيَة لَا تُقَابَل بِالْمَعْصِيَةِ , فَلَوْ قَالَ لَك مَثَلًا : يَا كَافِر , جَازَ لَك أَنْ تَقُول لَهُ : أَنْتَ الْكَافِر , وَإِنْ قَالَ لَك : يَا زَانٍ , فَقِصَاصك أَنْ تَقُول لَهُ : يَا كَذَّاب يَا شَاهِد زُور , وَلَوْ قُلْت لَهُ يَا زَانٍ , كُنْت كَاذِبًا وَأَثِمْت فِي الْكَذِب , وَإِنْ مَطَلَك وَهُوَ غَنِيّ دُون عُذْر فَقَالَ : يَا ظَالِم , يَا آكِل أَمْوَال النَّاس , قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيّ الْوَاجِد يُحِلّ عِرْضه وَعُقُوبَته ) . أَمَّا عِرْضه فَبِمَا فَسَّرْنَاهُ , وَأَمَّا عُقُوبَته فَالسِّجْن يُحْبَس فِيهِ ,
ب/ أن تطبيق القاعدة من اختصاص الحاكم: ومن هذه الضوابط الشرعية أن تطبيق هذه القاعدة من اختصاص الحاكم.
أولا: داخل المجتمع المسلم:حيث ان تطبيق هذه القاعدة داخل المجتمع المسالم ببن المسلم والمسلم أو بين المسلم وغير المسلم (كالذمي والمستأمن)من اختصاص الحاكم وحده ، والدليل على ذلك :
أولا: يتنقل القرطبي في تفسير الايه ( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) القول بان القصاص وقف على الحكام (.. وَقَالَتْ طَائِفَة : مَا تَنَاوَلَتْ الْآيَة مِنْ التَّعَدِّي بَيْن أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجِنَايَات وَنَحْوهَا لَمْ يُنْسَخ , وَجَازَ لِمَنْ تُعُدِّيَ عَلَيْهِ فِي مَال أَوْ جُرْح أَنْ يَتَعَدَّى بِمِثْلِ مَا تُعُدِّيَ بِهِ عَلَيْهِ إِذَا خَفِيَ لَهُ ذَلِكَ , وَلَيْسَ بَيْنه وَبَيْن اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ شَيْء , قَالَهُ الشَّافِعِيّ وَغَيْره , وَهِيَ رِوَايَة فِي مَذْهَب مَالِك , وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ أَصْحَاب مَالِك : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , وَأُمُور الْقِصَاص وَقْف عَلَى الْحُكَّام )
ثانيا : ينقل الطبرى فى تفسير الايه ( فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ )القول بان حكم المعاقبه بالمثل باليد وبدون الحاكم منسوخ، حيث يقول ( اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَا نَزَلَ فِيهِ قَوْله : { فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } فَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 2573 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } فَهَذَا وَنَحْوه نَزَلَ بِمَكَّة وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ قَلِيل , وَلَيْسَ لَهُمْ سُلْطَان يَقْهَر الْمُشْرِكِينَ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاطَوْنَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالْأَذَى , فَأَمَرَ اللَّه الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُجَازِي مِنْهُمْ أَنْ يُجَازِي بِمِثْلِ مَا أُوتِيَ إلَيْهِ أَوْ يَصْبِر أَوْ يَعْفُو فَهُوَ أَمْثَل فَلَمَّا هَاجَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَة , وَأَعَزّ اللَّه سُلْطَانه أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْتَهُوا فِي مَظَالِمهمْ إلَى سُلْطَانهمْ , وَأَنْ لَا يَعْدُو بَعْضهمْ عَلَى بَعْض كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّة .) وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَ هَذَا قَبْل أَنْ يَقْوَى الْإِسْلَام , فَأَمَرَ مَنْ أُوذِيَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجَازِي بِمِثْلِ مَا أُوذِيَ بِهِ , أَوْ يَصْبِر أَوْ يَعْفُو , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة " [ التَّوْبَة : 36 ] , وَقِيلَ : نُسِخَ ذَلِكَ بِتَصْيِيرِهِ إِلَى السُّلْطَان , وَلَا يَحِلّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتَصّ مِنْ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَان .وه ذات القول الذى ينقله القرطبى عن انن عباس ( وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَ هَذَا قَبْل أَنْ يَقْوَى الْإِسْلَام , فَأَمَرَ مَنْ أُوذِيَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجَازِي بِمِثْلِ مَا أُوذِيَ بِهِ , أَوْ يَصْبِر أَوْ يَعْفُو , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة " [ التَّوْبَة : 36 ] , وَقِيلَ : نُسِخَ ذَلِكَ بِتَصْيِيرِهِ إِلَى السُّلْطَان , وَلَا يَحِلّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْتَصّ مِنْ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَان ).
ثانيا:بين المجتمع المسلم وغير المسلم (الحرب):كما أن تطبيق القاعدة بين المجتمع المسلم والمجتمع غير المسلم في حاله الحرب أيضا من اختصاص الحاكم وحده ، ويدل على هذا:
أولا: تقرير علماء أهل السنة أن الجهاد إنما يكون مع جماعه المسلمين وإمامهم : حيث قرر علماء أهل السنة أن الجهاد إنما يكون مع جماعه المسلمين وإمامهم وليس مع آحاد الناس أو جماعه من المسلمين، استنادا إلى العديد من الادله ومنها: قال تعالى(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا )( التوبة (38:، و يقول الرسول(صلى الله عليه وسلم)(إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعَدَلَ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ) ، يقول الإمام أحمد بن حنبل (والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة – البر والفاجر – لا يترك)، ويقول أبو جعفر الطحاوي (والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برِّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء و لا ينقضهما)، ويقول ابن قدامه (وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك) ، ويقول ابن تيمية (ويرون – اى أهل السنة والجماعة- إقامة الحج والجهاد والجُمع مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً).
ثانيا: نقل المفسرين القول أن الايه (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) ، بالمدينة حين قيام دوله الإسلام ، والتي حاكمها هو الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول الطبرى (... وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَنْ قَاتَلَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَاتِلُوهُمْ كَمَا قَاتَلُوكُمْ . وَقَالُوا : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَبَعْد عُمْرَة الْقَضِيَّة.. )
قاعدة المعاقبه بالمثل لا تلغى الضوابط الشرعية بل هى مقيده بها :بناءا على ما سبق فان قاعدة المعاقبه بالمثل لا تنسخ الضوابط الشرعية للتعامل بين المسلمين والمسلمين أو بين المسلمين وغير المسلمين داخل المجتمع المسلم (الذميين والمستأمنين) وخارج المجتمع المسلم (المعاهدين واالمحاربين )، بل هي مقيده بهذه الضوابط الشرعية .وهنا نورد بعض هذه الضوابط الشرعيه :
من الضوابط الشرعية للقتال:
عدم جواز نقض العهود والمواثيق : ومن ضوابط الجهاد عدم نقض جواز العهود والمواثيق التي يعقدها المسلمون، قال تعالى (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ) ، ولذا قرر الفقهاء أن الإمام إذا عاهد قومًا، أو أَمَّنَهُم لزم من تحت يده أن يلتزموا بما صدر من الإمام من عهد وميثاق، ويحرم عليهم أن ينقضوا ذلك العهد، يقول الإمام ابن قدامة (وَيَصِحُّ أَمَانُ الْإِمَامِ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ وَآحَادِهِمْ، لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَامَّةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) ( المغني (9242) ، فإذا خِيفَ أن يقاتل العدو المسلمين في وقت العهد والميثاق فإنه حينئذ يُبَلَّغُ بانتهائه، كما قال تعالى(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ )( الأنفال : 58 )، و لذا حرمت الشريعة الخيانة ، يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)(يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ ).
عدم جواز قتل المدنيين: ومن ضوابط الجهاد عدم جواز قتل المدنيين كالنساء والولدان و الشيوخ و الأجراء و الرهبان ، روى عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ): أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان إذا بعث جيشاً قال : ( انطلقوا باسم الله لا تقتلوا شيخاً فانياً و لا طفلاً صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)( رواه أبو داود في السنن )، ووجد النبي (صلى الله عليه وسلم ) في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فقال: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ فِيمَنْ يُقَاتِلُ) أخرجه أحمد (3/488، رقم (16035 )، و جاء في وصيه ابوبكر الصديق )رضي الله عنه) للجيوش والسرايا(لا يقتلوا وليدًا، ولا شيخًا فانيًا، ولا امرأة، ولا معتزلا في صومعة)
عدم جواز التمثيل بجثث القتلى: ومن ضوابط الجهاد النهى عن المثله بدليل ان النبي -صلى الله عليه وسلم كان إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا) .
من الضوابط الشرعية فى معامله الاسرى :
احسان معامله الأسير: من ضوابط معامله الاسرى احسان معامله الأسير، ومن أدله ذلك: روى الطبراني عن أبي عزيز أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم )(قال: "استوصوا بالأسارى خيراً).
تحريم تعذيب الأسير أو اهانته أو إكراهِه: ومن ضوابط معامله الاسرى تحريم تعذيب الأسير ومن أدله ذلك: انه لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أسرى يهود بني قريظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، قال مخاطباً المسلمين المكلفين بحراستهم (لا تجمعوا عليهم حرّ هذا اليوم وحرّ السلاح، قَيّلوهم حتى يبردوا)،و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين عرض عليه أن ينزع ثنيتي سهيل بن عمرو حتى يندلع لسانه: "لا يا عمر، لا أمثّل به فيمثّل الله بي وإن كنت نبياً". وتأكيدا لذلك أن الشرع منع قتل الجريح وأُمِر بأن يداوى (شرح مختصر الخليل: 8/60، الأشباه والنظائر للسيوطي: 52612). ومن هذه الضوابط تحريم اهانه الأسير ، ومن أدلته أن الشرع اوجب الرد على استفسارات الأسرى ، بدليل حوار الرسول (صلى الله عليه وسلم) مع الأسرى ، ومنها: عن عمران بن حصين قال كانت ثقيف حليف بني عقيل، فأسَرَت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأسر أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رجلاً من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو في الوثاق قال يا محمد، فأتاه فقال ما شأنك؟ فقال بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال "إعظامًا لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف" ثم انصرف عنه فناداه فقال يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رحيمًا رقيقًا فرجع إليه، فقال "ما شأنك؟" قال إني مسلم. قال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح"، ثم انصرف فناداه فقال يا محمد، يا محمد، فأتاه فقال: ما شأنك؟ قال إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقني قال "هذه حاجتك" .... الحديث. (رواه مسلم. كتاب النذر. باب لا وفاء لنذر في معصية الله). ومن هذه الضوابط تحريم إكراه الأسير- بالتعذيب- على الكشف عن معلومات عسكرية عن جيش العدو، سئل الإمام مالك: "أيُعذّب الأسير إن رجي أن يدل على عورة العدو؟ فقال: ما سمعت بذلك"


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نحو فهم صحيح لقاعدة " المعاقبة بالمثل"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صدى النــــوبــــة  :: المنتـــديـــــــــــات :: المنتــدى العــام-
انتقل الى: